ربنا وتقبل دعاء
الجزء ١ · صفحة ١٥ربنا ا وَتَقَبَّل دُعا
و انتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَى مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ. الأخذ في الاعتبار بأن الذكر ينبغي أن يكون ذكرا قلبيا
مع
قبل أن يكون ذكرا لسانيا، فالذكر القلبي هو الذي يكون مع حضور القلب واتصاله بالله سبحانه وتعالى، لا يغفل صاحبه عن
مراقبة
الله
عز وجل؛ لذا لا ينفع الذكر إن كان باللسان من غير
تفاعل القلب، وقد يكون الذكر قلبيا من غير إعمال اللسان، وهو ذكر ينفع وفيه أجر، ولكن إذا اجتمعا فذلك خير كبير،
وأجر عظيم. ومطلوب من المسلم أن يستحضر الله تعالى في كل شيء يمر به أو يراه أو يسمعه، فإذا رأى جمالا مثلا تذكر واستحضر صفة الله تعالى البديع الصانع الذي أتقن كل شيء: وَنَرَى الجَبَالَ تحسبها جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَنْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تفعلون وإذا رأى عظمة في خلق الله تعالى تذكر صفة الله تعالى القدير: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ، وإذا رأى
ا سورة الشعراء، الآيات 224 - 227.
2 سورة النمل، الآية 88 سورة البقرة، الآية 106
15