ربنا وتقبل دعاء إبراهيم بن سليمان بن سعيد الصقري

ربنا وتقبل دعاء

الجزء ١ · صفحة ١٥١

ربنا وتقبل دعاء ال

شِئْتُمْ مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمِ» '، وعَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي

الله عنهما - عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ

-

الْقُبُورِ، أَلَا فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا» ".

وهذه الزيارة إنما هي لأجل الاتعاظ والذكرى والدعاء وليست للعبادة والتلاوة، وقد دلت الأحاديث عن الرسول على النهي عن اتخاذ القبور مساجد، فَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا». قَالَتْ: وَلَوْلاً ذَلِكَ

لأَبْرَزُوا قَبْرَهُ غَيْرَ أَنَّى أَخْشَى أَنْ يُتَخَذَ مَسْجِدًا ".

لذا يسن للمسلم أن يزور القبور لاتعاظ والذكرى والدعاء من غير أداء شعائر العبادات وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور القبور ويسلم

أخرجه الإمام مسلم، أحمد، ومالك، والنسائي في السنن، وأبو داود، والبيهقي في

6

السنن، والدارقطني، واللفظ لأحمد 2 أخرجه الإمام الربيع، وأحمد، والترمذي بلفظ: «قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكَّرُ الآخِرَةَ» وأبو داود بلفظ: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَا تَذْكِرَةً» والبيهقي في السنن، واللفظ للربيع أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والنسائي في السنن، والدارمي، والبيهقي في السنن، واللفظ للبخاري.

151