ربنا وتقبل دعاء
الجزء ١ · صفحة ٩١جميع
ربنا وتقبل دعاء
ذلك إلى مشيئة الله تعالى بأنه لن يصيبه إلا ما شاء الله فليس من هذا، واستدل بقول أبي بكر الصديق له في الغار: لو أن أحدهم رأسه لرآنا. قال القاضي: وهذا لا حجة فيه لأنه إنما أخبر عن مستقبل وليس فيه دعوى لرد قدر بعد وقوعه، قال: وكذا ما ذكره البخاري في باب ما يجوز من اللو كحديث: «لولا حدثان عهد قومك بالكفر لأتممت البيت على قواعد إبراهيم» وحديث: «ولو كنت راجما بغير بينة لرجمت هذه» وحديث: ولولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك» وشبه ذلك، فكله لا اعتراض فيه على قدر، فلا كراهة فيه، لأنه إنما أخبر عن فيما كان يفعل لولا المانع، وعما هو في قدرته، فأما ما ذهب فليس في قدرته. قال القاضي: فالذي عندي في معنى الحديث أن النهي على ظاهره وعمومه، لكنه نهي تنزيه، ويدل عليه قوله: فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ»، أي يلقي في القلب معارضة القدر ويوسوس به الشيطان '.
))
>>
اعتقاده
قال النووي: وقد جاء من استعمال لو في الماضي قوله: «لو
1 انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 16،
ص 176.
91