روضة الإيمان في ذكر الرحمن حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣

مج الم ان تصحيح

الحمدُ لله الذي يعلو ذكرُه على كلِّ ذكر، وأمْرُهُ على كل أمر، القائل في محكم كتابه الكريم: وَلَذِكْرُ اللَّهِ (سورة العنكبوت الآية (45) والصلاةُ والسلام على المصطفى الأواب، القائل وهو الصادق الأمين: (الدعاء هو العبادة)، وعلى آله وصحبه الذين كانت ألسنتهم غضةً بذكر الله.

أما بعد: فإنّ الدعاء من أشرف الطاعات، أمر المولى به عباده فضلاً وكرمًا، وتفضّل بالإجابة، فقال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُن. (سورة غافر، الآية (60) وقال: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (سورة البقرة، الآية (152) وقد وردت آيات وأحاديثُ كثيرةٌ في بيان فضل الذكر، يكفي من ذلك قوله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَينُ الْقُلُوبُ﴾ (سورة الرعد، الآية (28) ويعلّق سيّد قطب على الآية قائلاً: "ذلك الاطمئنان بذكر الله في قلوب المؤمنين حقيقة عميقة، يعرفُها الذين خالطتْ بَشَاشة الإيمان قُلوبَهُمْ، فاتّصلَتْ

بالله … "