الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٠

الإباضية من مصادرها

ولا أملك أخيرا إلا أن أحيل إلى الغاية والمقصد من نشر هذا البحث وغيره، وهو ولا شك الحرص على وحدة الأمة، والعمل على بزوغ الفجر الجديد بعد قرون من الصراع والشقاق، لا تزال آثارهما تنخر عظام المسلمين مشرقا ومغربا والكثير من هذه الصراعات تتفجر من بين ثنايا مصادر التاريخ وعلم الكلام أو تستند إليها وتستدل بها.

ولقد تقرر لدينا دينا وحضارة أنَّ "الأمة الإسلامية اليوم تتطلع إلى منظومة معرفية صادقة، تحقق لها مداخل دقيقة لوعي الذات وفهم الآخر، والحاجة ماسة إلى "لبنات في هذا الإطار، تؤسس لبديل فكري معرفي يتجاوز ما كرسته السياسات بمختلف مشاربها عبر التاريخ"، ويعتبر أنَّ ما يسجل من "المؤتلف والمختلف دال في شقه الأول على وحدة أصول المسلمين ووحدة مصيرهم، ودال في شقه الثاني على الثراء والتنوع، يعرف للآخر قدره، ولا يدعي الصواب المطلق. وحري بالاجتهاد العلمي في هذا السبيل أن ينقل العقل المسلم إلى مكانته الحضارية التي خلق من أجلها."

والله من من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.

محمد

باباعمي

معهد المناهج، الجزائر،

صبيحة السبت 1 شعبان 1435 هـ

31 ماي 2014 م