الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الإباضية من مصادرهات

أبي بلال استخدام العنف في المعارضة، استمرَّ هؤلاء استمروا على نهجهم حتى بعد قتل بني

أمية لأبي بلال عام (61\ 680 - 681).

الان

ووقع أول انشقاق كبير في المحكمة بانسحاب ابن الأزرق إلى الأهواز. فانقسمت المحكمة إلى الأزارقة والصفرية والنجدات والبيهسية وأهل الدعوة. ويقصد الإباضيون بالخوارج أربع فرق، هي الأزارقة والصفرية والنجدات والبيهسية. ويستثني الإباضيون فرقة أهل الدعوة ويعتبرونها

راني

(592)

نواة لهم لأن الفرق التي تبنت الغلو أطلقت على أهل الدعوة اسم القعدة تحقيراً لشأنها. وقد خالف عبد الله بن إباض من أهل الدعوة بشدة ابن الأزرق الذي انسحب إلى الأهواز و شبه من يخالفه في الرأي ولم يلحق به بالمشركين في عهد الرسول. ونبني عبد الله بن إباض والذين يشاركونه نفس الرأي من أنهم لن يقبلوا القول بشرك أحد من أهل القبلة بسبب ذنب اقترفه. وعلى الرغم من أن دور ابن إباض في الحياة السياسية ليس واضحاً جداً، إلا أنه حال دون تحول الإباضية المعروفة بفرقة أهل الدعوة إلى الخوارج في تلك الفترة. ويشير الإباضيون إلى أن جابر بن زيد هو من نظم الأفكار السياسية والدينية لفرقتهم، وبفضله

(593)

الله بن

اكتسبت المجموعة هوية الفرقة ويدعي الإباضيون أن الدولة الأموية نسبت الفرقة إلى عبد إباض بشكل مقصود، على الرغم من إسناد الإباضيين الدور الأول في قيادة الفرقة الجابر بن زيد وكان جابر بن زيد يهتم بإنشاء علاقات جيدة مع الولاة الأمويين من جهة، ومن جهة أخرى كان يعمل جاهدا لنشر أفكاره سراً؛ (56) فكان جابر يصلي خلف الحجاج (81 - 82\ 701 - 702) وكان يأخذ هداياه، حتى إنَّ العلماء الإباضيين يقولون إن الحجاج أراد تعيين جابر بن زيد قاضياً على البصرة، إلا أن الأخير رفض ذلك مخافة أن يكون طرفاً في ظلم الحجاج.) وبعد أن ظهرت علاقة جابر بن زيد بالإباضية نفاه الحجاج إلى عُمان إضافة إلى أن المعاملة السيئة التي كان يعامل بها الحجاج قبيلة جابر الأزد)، دفعت بالأزديين والعمانيين ليكونوا مؤيدين

56

لجابر وأفكاره. (5)

(5%) ،

(597)

وبعد جابر، عين أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة (145\ 762) إماماً للإباضية. وفي مرحلة هذين الإمامين تبنت الاباضية مبدأ إمامة الكتمان. الكتمان هو واحد من أربعة مسالك للإمامة عند الإباضيين.) وقد استلهموا هذا النموذج من وضع الرسول الله قبل الهجرة. وفي الوقت الذي رفضت الفرق الخارجية الأخرى التقية بشدة، تبنتها الإباضية، ومارستها تحت اسم إمامة الكتمان. بدأ أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة 145\ 762) تسيير حملة كسب المؤيدين التي كان. قد بدأها جابر سراً، من خلال تنظيم سري سمي بـ"حملة العلم. وقد تم جلب الطلبة الأذكياء

108