الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٢١

121

الفصل الثاني: إباضية عمان الحاضر والماضي

عدداً.

أ- الأسباب التي سهلت دخول الإباضية إلى عمان:

1 - النظام القبلي:

جذور قبيلة أزد التي تقطن البصرة عمانية. من المعروف أن الأزديين بشكل عام من

رادي

أتباع الإباضية.) على الرغم من وجود عدة قبائل غير قبيلة أزد في البصرة إلا أنها كانت الأكثر وقد كان يطلق على البصرة لقب بصرة المهلب نسبة إلى المهلب الذي يعتبر رئيس الأزديين. وكانت العلاقة بين الأزديين العمانيين وأقربائهم في البصرة مستمرة في حيويتها. حتى إنه يوجد قول عند العرب يعكس العلاقة بين الطرفين يقول:

"تبدأ الطيور رحلتها من المدينة، وترتاح في البصرة، وتضع بيضها في عُمان"

وقد قبل العمانيون أفكار جابر بن زيد لكونه عمانياً، بل إن هناك عمانيين أثروا في مسيرة المذهب الإباضي غير جابر بن زيد منهم أبو سفيان محبوب بن الرحيل، وجعفر السماك، وضمام بن السائب، والربيع بن حبيب (170\ 786 وأبو نوح صالح الدهان، وأبو مودود نجيب الطائي، وفضل بن جندب، وبلج بن عقبة، وأبو حمزة المختار وفضل بن يحيى، وأبو سفيان قنبر. 2. النظام السياسي: إذا ما نظرنا إلى عمان والبصرة، سنرى أن هاتين المدينتين وقعتا في كثير من الأحيان تحت إمرة نفس الوالي مما أكسبها عادة الحركة الموحدة. وعلى الرغم من كونها بلداً مختلفاً، كانت عمان تستخدم كثافة سكانها وقدراتها التجارية في صالح مواطنيها في البصرة. بالإضافة إلى أن السياسة الأموية الشديدة التي لا ترحم والتي مورست ضد القعدة في البصرة كانت تحزن العمانيين. وهذا الأمر أدى لانخراطهم في خندق واحد ضد السياسة الأموية. وقد كان الأزدي الذي يعيش مشكلة مع الدولة في البصرة يفر إلى عمان. إذن فنموذج العلاقات هذا كان يشكل رابطاً سياسياً حياً بين المدينتين.

،642،

لقد تضررت جماعة المسلمين القعدة المعتدلة من السياسة الوقائية الحازمة التي انتهجها ولاة بني أمية تجاه خصومهم، ولم يكن عبد الله بن زياد يتردد في إلحاق العقوبة بالناس ولو كان الأمر يفتقر إلى الدليل القاطع، بل حتى بداعي الشك. . وقد كان يقطع أيدي الناس ويلقيها في الشارع، ويسجن أصحاب أبي بلال ثم يفرج عن الواحد منهم بشرط أن رط أن يقتل أحد أصحابه. (د)، وقد كانت ضرورة ترك أبي بلال للبصرة إثر مقتل أخيه سبباً في تكون إحساس القرب لدى العمانيين تجاه أقربائهم. هذه الضغوطات المتتالية أدت إلى بدء مرحلة سياسة

(43)