الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

الإباضية من مصادرخت

مسألة الإيمان والعمل بالإضافة إلى كونه جريمة سياسية. * تنقل بعض الروايات عن عمار (37\ 657 - 656) قوله " كان عثمان كافراً حين قتلناه". كما رأينا آنفا الحكم على إيمان الخليفة

انطلاقاً من أفعاله. ويمكن أن نعطي مثالاً آخر؛ فحين عزم سيدنا الحسين على الذهاب إلى كربلاء، زار قبر رسول الله قبل أن يترك المدينة وقال: "يا رسول الله إني أفارقك رغماً عني. إنهم يريدون مني أن أبايع يزيداً الذي يشرب الخمر ويقترف المعاصي. فإن أفعل وقعت في الكفر وإن لم أفعل قتلوني … ". إنَّ سيدنا الحسين – والذي ليس له علاقة بالخوارج - يرى عدم جواز بيعة الإمام العاصي، ويعتبر بيعته كفراً.

وفيما يتعلق بالمعنى اللغوي للإيمان، يقول المؤلف الإباضي ناصر ما يلي: الإيمان مصدر على وزن إفعال من جذر آمن ومعناه تصديق شخص فيما يقول، وقبول ما يقول، وتبني ما يقول بطمأنينة القلب وإعطاء الأمان مقابل ذلك، والإيمان المطلق بشكل لا يدع مجالاً للشك. (1) فيما يبين المعولي المعنى اللغوي والشرعي للإيمان قائلاً: معنى الإيمان لغوياً التصديق كما ورد في الآية وما أنت بمؤمن لنا" أي لست بمصدقنا. 2 لنا" أي لست بمصدقنا. * أما المعنى الشرعي/ الاصطلاحي للإيمان فهو تصديق سليم يصاحبه قول "إقرار" وعمل. ولا يقصد بالعمل العبادات بذاتها بل التسليم الكامل الله) أي إنَّ أي عبادة تكون دون التسليم الكامل لحكم

الله

فهي ليست ذات معنى.

(684،0

((3)

ويقول أبو أيوب أحد علماء الإباضية الإيمان هو صدق الرجل في إقراره وأقواله المتعلقة فيما سيفعله، فالإسلام والدين والإيمان مفاهيم وضعت لتحمل معنى يشمل طاعة الله وتطبيق القواعد الإلهية) ويفهم الإباضيون من مصطلح قواعد الإيمان أربعة أمور هي:

أرسله الله

(685،

(686)

العلم، والعمل، والنية، والورع. () ولا يكون الإسلام صحيحاً إلا بهذه الأركان الأربعة. كما لا يجوز التفريق بين القول والعمل، والقول أن يقر بأن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبد الله ورسوله، بدينه الحق وفضله على كافة الأديان وجعله خاتم النبين وخير الكائنات. أما العمل جميع أركان الإسلام والانتهاء عن كل المحرمات، وتجنب الوقوع في الشبهات. طبقاً للإباضية، فإنَّ المعنى الشرعي للإيمان يشمل التصرفات العملية. (7) فهو أداء كل ما

فهو أداء

أمر الله به عباده، والامتناع عن كل ما نهاهم عنه. هذا هو الدين، وهذا هو الإسلام، وكل هذا هو الله وحده بالإيمان خطأ. بل جُعل الإيمان مطلقاً والمقصود به العمل.

الإيمان. وتسمية توحيد

?12