الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ١٣٦734،
الإباضية من مصاد عن
في كفر النعمة، "" بينما يتهم الخوارج هذا الشخص بالكفر. وتستند الإباضية في هذا الموضوع كباقي المواضيع إلى القرآن الكريم والسنة النبوية. حيث يقول عز من قائل: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حج البيت منْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ. وفي آية كريمة أخرى وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُون. ويذكر معمر مثالين من أحاديث رسول الله:" من ترك الصلاة فقد كفر " و "بين الرجل والكفر ترك الصلاة".
ويرى الإباضيون أن الكبيرة من كفر النعمة وليست من النفاق والفسق. ويدعمون هذا الرأي بالآيات والأحاديث. فكلمة النفاق مفهوم ترك في التاريخ الإسلام آثاراً خاصة. واشتهر الكثير من الناس في العهد النبوي بالنفاق، وقد عمل هؤلاء في الظاهر بمقتضى الإيمان، ولكن قلوبهم لم تطمئن الله. وقد نزلت بحقهم آيات من القرآن تتلى وهدّدوا ووعدوا بعذاب أليم في الدنيا والآخرة. . والحقيقة أن سبب الاختلاف بين الفرق في هذا الصدد لغوي ولفظي؛ فقد أطلقت الفرق أسماء مختلفة تدل على نفس المفهوم، فحين تطلق الإباضية بحق أحد من أهل التوحيد كلمة الكفر فهي تعني بذلك كفر النعمة، والمعتزلة أسمته فاسقاً وقالت أخرى إنه عاص. وفي الحقيقة كلها تحمل نفس المعنى. 78 وخلاصة القول أن الإباضية تعتبر مرتكب الكبيرة موحداً وقع في كفر النعمة. ويحملون
هذه الكلمة المعنى الذي تحمله الأشعرية والمعتزلة إياها ولا يرون من ارتكب كبيرة مسلما استناداً إلى القران الكريم؛ ولكنهم لا يطبقون عليه أحكام الشرك وهذا خلاف ما تراه الصفرية
والأزارقة التي يعتبرونها من الخوارج.
ويسوق الشماخي الذي يقول بعدم وجود منزلة ثالثة بين المنزلتين (الإيمان والكفر)
بعض نجملها فيما يلي:
?
يوجد منزلة بين منزلتي الكفر والإيمان. تكفّر الذين يرون أن طاعة الله هي التوحيد فقط، كما نكفر من يرى كل أنواع المعاصي شركاً ونؤمن بتكفير من يقول بأنَّ الإيمان هو التوحيد، وكذلك من يعتبرون كل كفر شركا 74.
نعتقد بأنَّ الله يغفر صغائر الذنوب لعباده الذين يجتنبون كبائر الفواحش، أما الكبائر فيغفرها بالتوبة.
ويقول كذلك (15221928) إنَّ هناك منزلة بين الشرك والإيمان وهي منزلة النفاق، وإن المنافقين ليسوا بمؤمنين ولا مشركين، ومن يسمى أياً من هذين الفريقين باسم آخر يقع في الكفر. .
41
136