الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ١٤٢142
الإباضية من مصادرها
إلى الجزء، وفي هذا نسبة العجز إلى الله، ولا يمكن قبول أي مما ورد. وكونه من الله يعني أنه أزلي ويترتب عليه تعدد التقادم وهذا أيضاً باطل.
ويحاول أبو القاسم البرادي في كتابه "الجواهر المنتقاة" إثبات رأي الإباضية من خلال مقارنة الأفعال الواردة في القرآن الكريم فيما يتعلق بالقرآن مع الأفعال المتعلقة بالمخلوقات الأخرى؛ ونورد التفصيل في الجدول الآتي بيانه:
الفعل المقولة بخصوص القرآن المقولة بخصوص ما عدا القرآن
أنزل
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ القدر (97)،1 إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ الحجر (15)،9
جعل
إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. الزخرف (43) 3
الصفة
إنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا طه (20)، 113 أفَمِنْ هَذَا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ النجم (53)، 59
الحفظ
إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ. الحجر (15).9
لقد أرسلنا رسلنا بالبيئات وأنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَاب والميزان ليقوم الناس بالقسط الحديد (57)،25
وجعلنا الليل والنهار آيتين الإسراء (17)، 12
ومِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مهِينٌ لقمان (31)،6.
وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلَّ شَيْطَانٍ رَّجِيمِ الحجر (14)، 17
صفة التشابه
اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهَا .... الزمر (39)، 23
وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَانَ مُتَشَابِها وَغَيْرَ مُتَشَابِه) الأنعام (6) 141
التفصيل
كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) سورة فصلت (41)،3
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةً النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلِّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً) الإسراء (17) 12
جميع الصفات المنسوبة إلى القرآن تدل على أنها حادثة وكل حادث مخلوق.
يوصف الله وحده بالقدم ولو كان القرآن قديما لأصبح وصف القدم غير مقتصر على الله تعالى وحده.
جميع الكتب السماوية أنزلت والقرآن الكريم كتاب منزل مثلها.
القرآن كتاب منزل مقروء محفوظ. وبهذا يمكن أن يكون فانياً. وهو حادث وعدمه ممكن.
جميع الصفات المتعلقة بالقرآن تدل على أنه حادث وكل حادث مخلوق.