الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

144

الإباضية من مصادرك

إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُون ***

إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

ويصف الله تعالى المخلوقات من غير القرآن بقوله:

وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ)

ويبين القلهاتي أن الله يذكر المخلوقات في كثير من الآيات ويتحدث عن خلقها بكلامه وكلماته. وكلام الله غير الله. ولذا يقول الله في القرآن خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ". ومع ذلك فإنَّ القرآن الكريم يبين بشكل واضح ومبين الله" أنَّ الله له صفة المتكلم، وأن القرآن الكريم كلام

3 - رؤية الله

رؤية الله بالعين المجردة عند الإباضية كما عند المعتزلة غير ممكنة بالأدلة العقلية والنقلية الأكيدة في الدنيا والآخرة. (7) وحسب الأشاعرة فإنَّ الإباضيين لا يؤمنون بالتأويل المنطوي على علم لأنَّ حقيقة الله لا يمكن أن تُعرف ولا يعرف الله إلا بصفاته. ولكي يعرف شيء ما يجب أن يتم تصوره في ذهن العارف. وإذا أتينا إلى حقيقة وجود الله. الله فهي ليست بحاجة إلى تصور. (281)

وقد اختلفت المعتزلة في موضوع رؤية الله بالقلب مع أنها اتفقت على عدم رؤيته بالعين. فيقول أبو هذيل العلاف (135\ 235) وأكثرية المعتزلة على إمكانية رؤية الله بالقلب" … بينما يرى الإباضية والمرجئة والخوارج أنَّ معرفة الله بالقلب أمر قابل للتأويل. أما الحشوية فتقول بأنَّ الله يُرى يوم القيامة كما ترى الأشياء. (7)

ووقعت نقاشات معمقة بين الفرق المختلفة بخصوص إمكانية رؤية الله ووقوعها. بحسب معتقد أهل السنة، فإن رؤية الله في الآخرة جائزة عقلاً الآخرة جائزة عقلاً واجبة نقلاً. (74) وقال علماء الكلام السنيون إن رؤية الله الله ممكنة، دون أن يكون الله تعالى في مكان أو جهة، ودون الحاجة إلى المواجهة، أو دخول الضوء إلى العين، أو إلى مسافة بين الناظر والله الله. ودليلهم القاطع هو طلب سيدنا موسى عليه السلام أن يرى الله. يملك الأشعريون، الماتريديون، الظاهريون والسلف وجهتي نظر إزاء رؤية الله فكثير منهم يقول بإمكانية رؤية الله عز وجل في الدنيا والآخرة. وقسم منهم يقول بإمكانية رؤية الله في الآخرة دون الدنيا. حدثت خلافات بخصوص