الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٥

منهجية البحث

-

1

رغم وجود بعض الدراسات حول الإباضية في بلدنا، إلا أنه لا يتم فيها تقديم المعلومات الكافية عن إباضية عمان التي تمثل الذراع الوحيدة والموجودة حتى يومنا هذا. كما أن المعلومات الموجودة في الكتب المصنفة حديثاً في تاريخ المذاهب لم تتجاوز تلك المعلومات التي وردت في كتب تاريخ المذاهب القديمة. وإذا نظرنا إلى الدراسات التابعة للمذهب الإباضي، نستنتج أن المصادر الإباضية لم تلق الاهتمام الكافي من المؤلفين الآخرين. وفي هذا الإطار تُعرف الإباضية في يومنا هذا وفقاً لما قدَّمت كتب المقالات غير الإباضية على أنها أقرب فرق الخوارج إلى أهل السنة وأنها الفرقة الخارجة الوحيدة التي ما زالت قائمة حتى يومنا هذا. ويدعي بعض الباحثين المعاصرين أن فكر المُحَكِمَة الأولى التي يُعرفونها على أنها فرقة الخوارج، والفرق المنبثقة عنها من الصُّفريَّة والأزارقة والنجدات والإباضية، ما يزال موجوداً في أوساط الجماعات الأصولية الإسلامية، وبالتالي فهم يبحثون انطلاقاً من هذا القاسم المشترك عن أصل نشأة هذه الحركات الأصولية في الإسلام.

لم تستطع حركة الخوارج، التي ظهرت في مرحلة مبكرة من التاريخ الإسلامي الممتد لألف وأربعمائة عام والتي تبنت منهج العنف، لم تستطع أن تقطع العصور وتستمر حتى يومنا