الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

153

الفصل الثالث: الفكر العقدي الإباضي

• الخليفة: هو خليفة رسول الله له في أمور الدين والدنيا، وهو الشخص الذي يحقق الأمن للناس، ويطبق الدين بينهم، وطاعته فرض ما لم يأمر بمعصية. أما من الناحية السياسية

::

يحرص

فهو شخص خاص، يقيم الدين ويطبق الأحكام ويحقق وحدة المسلمين. الإباضيون على ألا يحملوا مفهوم الحكم أي معنى يختلف مع شعارهم (إن الحكم إلا الله الذي رفع في صفين. فلا يحمل الحكم معاني مثل الحاكمية المطلقة أو السلطة المطلقة. لأن الحاكمية المطلقة ** والسلطة المطلقة .. الله وحده. فليس للإنسان الحق أن يضع تشريعاً بالمفهوم الإلهي، بل هو مأمور أن يقيم شرع الله وله الحق في أن يكون خليفة الله في أرضه والخلافة شرف وهبه الله للإنسان بأن جعله خليفة دون جميع أجناس الخلق الآخرين. وتعطى لمن هو صادق الإيمان وصالح العمل من الناس … . ويطلق الإباضيون في شمال أفريقيا ألقاباً وتسميات مخالفة لرأي الإباضية في هذا الخصوص، فوصف الخليفة بصفة العظيم والكبير وحاكم الملك ينافي العقيدة الإباضية حالة خاصة عند البرابرة. * ويصنف الشيخ اطفيش (1386/ 1966) ألقاب الإمام

وهي

وفق إجراءاته كالتالي:

الحاكم من أخذ الحق بشكل ما، ووزعه بشكل ما.

• الملك: من

أخذ الحق بشكل ما، ولكن وزعه بغير حق.

• السلطان: أخذ من بغير حق، وأعطى بغير حق. 2 وفي بعض الأحيان يطلق على الخليفة صفة السلطان أيضاً. وهذه الصفة إنما هي تشبيه يوضح القدرة التي يملكها الخليفة في

تطبيق الأحكام.

(830)

• الأمير: وهو لفظ أتى من كثرة أوامر الأمير ولأن أوامره نافذة فنفوذه يشمل جميع بلاد المسلمين. فإن كانت قوة الأمير لا تكفي لذلك فهو لا يستحق هذا اللقب. ولم يمنح أئمة الإباضيين هذا اللقب لأنهم لم يكونوا يحكمون جميع بلاد المسلمين، ويقول الشيخ أطفيش في شرح النيل: إنه لو كان من الممكن جمع ولاة العالم الإسلامي لكان من المهم انتخاب أمير المؤمنين من بينهم. ولكن تطبيق هذا من الناحية العملية غير ممكن". (132)

• الخليفة: يعتبر وكيلاً لرسول الله في أمور الدين والدنيا، ومسؤول عن تحقيق الأمن للناس، وتطبيق الدين بينهم وطاعة الخليفة فرض مالم يأمر بمعصية. (3)