الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٢٥25
تمهيد
وهناك
من
قال إنه شيعي، إضافة إلى أن المحدثين لا يثقون به. وقد حمل أهل النهروان
المسؤولية كاملة عن أحداث التحكيم.
ت. أبو الحسن علي بن محمد المدائني (850/ 235) للمدائني كتابات في مجالات عدة، منها التاريخ وما يشمل حياة الرسول، والخلفاء الراشدين والأدب والجغرافيا والفقه. ومصدر كتاباته معلومات واسعة حول الأحداث التي حدثت في البصرة، وله كتابات حول الخوارج وتشكل فرقهم منها كتاب الخوارج وكتاب النهروان وكتاب الجمل ولقد نقل عنه البيلاذوري. وكان البيلا ذوري يرجح روايات المدائني إن وَجَدَ تناقضاً في روايات الآخرين ث. كتاب أنساب الأشراف، لأبي جعفر أحمد بن يحي بن جابر البيلازوري (892/ 279): ويعتبر الإباضيون أن مؤلفات البيلا ذوري أكثر ثقة من باقي كتب أهل السنة، لأن البيلا ذوري تعاطى مع الأحداث بموضوعية. ومن مميزات الكتب الأخرى أنه ثري إلى حد كبير بالمعلومات. حيث تقدم لنا معلومات مفصلة حول ثورة القائدين الإباضيين أبي حمزة الشاري وعبد الله بن يحيى بن طالب الحق في منطقة الحجاز و اليمن وحضرموت، وذلك في مواجهة الخليفة الأموي مروان الثاني والخلفاء الأمويين الآخرين. وينقل البيلاذوري المعلومات المتعلقة بطالب الحق عن المدائني. ومن يقرأ كتبه يجد نفسه في داخل الحدث من بدايته إلى نهايته. ج كتاب فتوح البلدان ويعرض هذا الكتاب "للبيلازوري" معلومات كثيرة حول تاريخ الإباضية في المشرق والمغرب، إلا أنه لا يعطي معلومات كافية عن النشاطات الإباضية في موطن نشأتها أي في البصرة. ولقد ذكرنا سبب ذلك من قبل وهو أن البيلازوري يعرف الإباضيين بأنهم الخوارج الذين اتفقوا مع البربر من الأفارقة وحكموا تلك
المنطقة. 53
654،
ح كتاب تاريخ الرسل والملوك للطبري (922/ 310): اعتماداً على روايات أبي مخنف، يذكر الطبري في كتابه نشأة الخوارج حتى نهايتهم، ويذكر الحوادث المتعلقة بالفرق الخارجية في عدة أماكن في كتابه وينقل عن مصعب بن كثير أحداث ثورة الإباضيين في الحجاز واليمن وعند مقارنة الطبري بالبيلازوري نجد أن روايات الأول مختصرة وناقصة. ولقد نقل عنه المؤرخون من بعده أمثال ابن كثير وابن الأثير
خ. المسعودي (957/ 346): نجد في كتبه مروج الذهب، أخبار الزمان، الأوسط، والمقالات،