الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٣١تمهيد
3. كتب الأدب
أ. كتاب العقد الفريد، لأبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه (939/ 328): يذكر الكاتب القتال الذي كان في البصرة بين الأزارقة والقعدة بفتح القاف والعين) وبين الأزارقة والخلفاء الأمويين، مستفيداً من كتاب الكامل للمُبَرَّد. وفي الكتاب نجد رسائل نافع، بن الأزرق التي نتج عنها انقسام المُحكّمة في العام 684/ 64 كما هي مذكورة في الكامل. ب كتاب الأغاني، لأبي الفرج الأصفهاني (967/ 356): وهو كتاب يحوي معلومات مهمة عن الخوارج والإباضية، حيث سرد أنشطة الإباضية وقادتها وآراءهم. وكان أغلب نقله
عن المدائني. المراجع الإباضية
لو أردنا تقييم المراجع الإباضية بشكل عام فسنجد أنه لا توجد مراجع كافية تعود للعصر الأول وتتحدث عن تشكل الإباضية في عُمان وتاريخها؛ فجميع المراجع متأخرة، باستثناء الرسائل التي كتبها القادة الإباضيون لبعضهم البعض، وصحيح الربيع ابن حبيب (786/ 170)، وكتاب الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ورسائل عبد الله بن إباض التي كتبها لعبد الله الأزرق (586/ 65) وإلى عبد الملك بن مروان (685/ 683/86/ 65)، وخطب أبي حمزة الشاري التي قرأها في مكة، وسيرة سالم بن ذكوان (917/ 99).
بن
ورغم أنَّ هذه المراجع، سواء أكانت من كتب أبي عبيدة، أو من كتب الربيع بن حبيب، تسلّط الضوء جزئياً على الأفكار الإباضية إلا أنها لا تحتوي على معلومات كافية لفهم المراحل التاريخية والأسباب التي أدت للتشكل السياسي والديني والثقافي والاجتماعي عند الإباضية. ولتنوع محتويات المراجع الإباضية، فهناك صعوبة جزئية في تصنيفها. فمثلاً الكثير من الكتب تحتوي على تاريخ وعقيدة أو فقه وتاريخ وغيرها من المواضيع في كتاب واحد.
1. كتب التاريخ:
أ كتاب السيرة الإباضية، لسالم بن ذكوان الأزدي (718/ 717/99): ترجع أهمية هذا الكتاب لكونه عرف مكانة الإباضية من الناحية المذهبية والدينية بالنسبة لمعارضيها في وقت مبكر جداً. ويعتبر الإباضيون جهد سالم وثيقة تثبت مناداته بوحدة المسلمين. وليس عندنا الكثير من المعلومات حول حياة سالم بن ذكوان إلا أن الشماخي يذكر أنه عاصر
31