الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٣٧تمهيد
الإباضية لموتيلنسكي الذي ألفه للمهتمين من الباحثين الأوروبيين. (اذا) وقد شرح كتاب جميع هذا من قبل الكثير من الكتاب الإباضيين. (123)
ابن
ب كتاب الكشف والبيان لأبي سعيد محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي (القرن 12/ 7): وهو من الكتب التي تشرح فترات ما بعد تشكل الإباضية. ولقد اختلف الباحثون في فترة حياة الكاتب، فيقول كوتلو آي إنه عاش في القرن السابع الهجري الموافق للقرن الثاني عشر الميلادي. (133) أما بروكلمان فيقول إنه عاش ما قبل العام 1659/ 1070) (134) في حين يرى الكاتب عن الإباضية عوض محمد خليفات أنه عاش في القرن الحادي عشر الهجري (35) يتكون الكتاب من جزءين وخمسين باباً، ويحوي الجزء الأول منه على المواضيع التاريخية، أما الجزء الثاني فيحوي المواضيع العقدية. وفي الكتاب معلومات عن عصر الرسول والأحداث التي وقعت في عهد عثمان (656/ 35) وعهد عليه، وبدايات عصر الأمويين. وفي الجزء الثاني يتطرق الكاتب إلى مواضيع الأديان والمزدكية ومذاهب الهند. وبعدها يذكر الفرق الإسلامية وآراءها وبترجمة أدهم روحي فيغلالي لمقالة القفافي التي تتحدث عن ظهور الخوارج إلى اللغة التركية استطعنا وللمرة الأولى أن نطلع على فكر الخوارج من مصادرهم. (136) ويشير الكاتب إلى الفرقة الإباضية باهتمام خاص ويتحدث عنها على أنها. وهبية. وهكذا يكون قد ربط بداية تشكل الإباضية بقائد المحكمة الذين رفضوا التحكيم، وهو عبد الله بن وهب الراسبي (38/ 658). وحاول القلهاتي فهم الأحداث السياسية التي وقعت بعد مقتل عثمان يستنتج بأن الخوارج هم من عارضوا عَلِيّاً بسبب التحكيم، أما الشيعة والرافضة فهم الذين خرجوا من بين أنصاره له. (137) وبهذه الجملة تكون نشأة الإباضية قد بدأت بالتحكيم. يذكر كوتلو آي أن النسخة المخطوطة الوحيدة للكتاب موجودة في المتحف البريطاني (138) ت. كتاب الأصول التاريخية للفرقة الإباضية، لعوض محمد خليفات: وهو كتاب مطبوع من طرف سلطنة عمان (139) ولذلك فيمكننا أن نعتبره أحد الكتب الرسمية التي تعرف
بمفهوم الدولة العمانية للمذهب الإباضي، رغم أنَّ مؤلفه ليس إباضي المذهب. والصفات العامة للكتاب هي أنه لم يتبع الأصول العلمية كوضع الحواشي مثلاً، والمواضيع المطروحة جميعها مستقاة من مراجع إباضية بحتة، ولم ينظر للمراجع والكتاب غير الإباضيين. ويتحدَّث عن مواضيع مثل مؤسس الإباضية والقضية الإباضية، والتاريخ الإباضي (140)
37