الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٣٨الإباضية من مصادرها
ث. علي يحيى معمّر (متوفى عام 1980): 1. كتاب الإباضية بين الفرق الإسلامية هو من الكتاب الإباضيين المعاصرين الذين طبعت الدولة العمانية أبحاثهم. وكتابه من الكتب المهمة التي طبعتها السلطنة العمانية في الفترة الأخيرة وهو من الناحية التقنية يتحدث عن الإباضية ويهدف إلى المنافحة عنها. (141) يتكون الكتاب من مجلدين؛ ينقد الكاتب في المجلد الأول ما كتبه قدامى كتاب السنة (142) والكتاب المحدثين منهم، (143) وكذلك ما كتبه المستشرقون (144) حول الإباضية. ويشير الكاتب امتعاضه من التعصب المذهبي ويقول إنه فتنة دسها أصحاب النوايا السيئة بين المسلمين. ويشير إلى أن ما كتبه الأشعري (935324) والبغدادي (1037/ 429)، عن الإباضية إنما كان بغرض الإساءة للإباضية من قبل الساسة الذين يسعون لتحقيق أطماعهم السياسية. ويسهب الكاتب في الحديث عن قادة الإباضية ومراجع الفرقة وتاريخها. ويشير إلى كتب الربيع بن حبيب والدرجيني والوارجلاني والقلهاتي وغيرهم من كتاب الإباضية. كما يذكر قائمة بأسماء الكتاب الإباضيين 2. الإباضية دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم يؤكد معمر في كتابه هذا، كباقي الكتاب الإباضيين، على أن الإباضية هي فرقة إسلامية معتدلة، ويجب أن لا ينظر إليها على أنها مختلفة عن أهل السنة (146) وليعمق هذا الموضوع يعرض الكاتب معلومات عن المبادئ السياسية (147) والأسس العقدية (148) والأصول المتبعة عندهم في العلاقات الإنسانية (149) ومن خلاله ما يطرحه يصبو الكاتب إلى هدفين: أولهما إثبات أن الإباضية ليست فرقة خارجية، وثانيهما توضيح أن الإباضية لا يختلفون عن أهل السنة.
(145)
وكما في كتابه السابق لم يتبع الكاتب الأصول العلمية في الكتابة؛ فهو يشير إلى المؤلفين الإباضيين ولا يظهر آراء المؤلفين السنة حين لا يكون مضطراً، ويمكن
إيجاد سبب ذلك جلياً في الجزء الأول من كتابه الإباضية بين الفرق الإسلامية. ج. كتاب الدراسات الإسلامية في الأصول الإباضية لبكير بن سعيد أعوشت: وهو كاتب يحمل صفات الكتاب الإباضيين المحدثين بشكل عام، فلقد استقى كتابه بالكامل من المراجع الإباضية، وأسهب في ذكر المعلومات عن عبد الله بن إباض وجابر بن زيد (711/ 93) (15) ولقد اجتهد الكاتب كثيراً لكي يثبت أن الإباضية ليست من فرق الخوارج (151) كما يشرح في الجزء الرابع من الكتاب آراء الإباضية السياسية والعقدية. (152)