الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٣٩الفصل الأول
:
نشأة الإباضية
تكتسي
1. تحديد مفهوم الإباضية أسماء الفرق والجماعات والمصطلحات الشارحة لآرائها السياسية والدينية أهمية كبيرة من الناحية الإحاطة بنشأة هذه الفرق والفهم الصحيح لأفكارها. ولقد ناقش الباحثون السنيون والإباضيون الإباضية والفرقة الإباضية، ومصطلحات أخرى في بحوث تاريخ المذاهب. ورغم أن هناك آراء كثيرة بخصوص نشأة مصطلح الإباضية والتاريخ الذي بدأ يحمل فيه معنى معيَّناً، إلا أننا لا نستطيع القول إن هناك قناعة موحدة لدى الجميع (153) ويؤكد كوتلو، الباحث المعاصر في تاريخ المذاهب على أهمية دراسة المصطلحات المرتبطة بأي مذهب من أجل الفهم السليم له، ويقول بهذا الخصوص: " يجب أيضاً تحديد الأفكار والمصطلحات التي تشكل "خريطة الفهم" و"العالم الاصطلاحي" التي يظهرها فكرته … " (154) المذهب كإشارات عامة في صميم وهناك قناعة عامة أن مصطلح الإباضية مشتق من عبد الله بن إباض وخاصة في كتب المقالات، ولكن بعض كتب التاريخ الإسلامي نسبت المصطلح لأشخاص آخرين غيره. ويثبت ابن المنظور طريقتين لنسبة مصطلح الإباضية واحدة بالكسرة (إباض) والأخرى بالضمة (أباض). ففي حال قرئت الهمزة بالكسرة، تنسب الإباضية لشخص عبد الله بن إباض،