الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٤٠في
الإباضية من
مصادرهاا
وهنا تصبح الإباضية فرقة خارجية أسسها عبد الله بن إباض وأتباعه أما في حال قرئت الهمزة الكلمة بالضمة (أباض)، فتكون النسبة لمنطقة في اليمامة تشتهر بالزراعة والقمح.155، ولا يبدو ممكنا بحال ربط فرقة الإباضية بتلك المنطقة في اليمامة، لأن هذه الأخيرة لم تلعب دوراً محورياً في تاريخ الإباضية، لا في مرحلة التأسيس ولا في مرحلة النمو والانتشار بعد ذلك. أما الفيروزآبادي، فينسب الإباضية إلى عبد الله بن إباض من الخوارج، في حال قراءة الهمزة بالكسر، وكما هو واضح فإن ابن المنظور والفيروزابادي متفقان، في حال قراءة الهمزة بالكسر على نسبة الإباضية لشخص وهو عبد الله بن إباض.
إذا ما نظرنا إلى كتب المقالات سنجد اختلافات واضحة بين المصادر الإباضية والمصادر غير الإباضية حول المصطلح، ولكننا سنجد بينهما أيضاً اتفاقاً على اسم عبد الله بن إباض كشخص نسب له المصطلح.
أما الشهرستاني، فيورد في فصل الخوارج من كتابه الملل والنحل الإباضية كفرقة سابعة من فرق الخوارج وينسب الشهرستاني الإباضية لعبد الله بن إباض، ويعرفها على أنها فرقة أتباع عبد الله بن إباض الذي خرج أي أعلن (العصيان في زمن مروان بن محمد … هنا يتفق الشهرستاني مع النسبة الموجودة في كتب المقالات، ولكن يبدو أن الصواب جانبه خلال في عن الفترة التي عاش فيها عبد الله بن إباض، ذلك أنه خرج زمن عبد الملك بن مروان (65/
*. (685/ 683 /86
(1)
وفي الفصل الذي يشرح فيه البغدادي 1037/ 429) الآراء المتعلقة ببداية الإباضية، لا يرد ذكر اسم شخص آخر كمؤسس للإباضية، ومع ذلك نستطيع أن نفهم أنه ينسبها لعبد الله بن إباض. ويبدأ البغدادي بشرح المواضيع التي يتفق عليها كل الإباضية، ثم يعرض لآراء الإباضية المختلفة. " ويذكر أبو المظفر الإسفراييني أن الإباضية هم أتباع" عبد الله بن إباض. كما يقرر أبو الحسين الملطي أن الإباضية هم أصحاب عبد الله بن عمرو الذي أعلن العصيان في سواد الكوفة في القرن الرابع الهجري .. بينما يورد ابن قتيبة أن ابن إباض من أبناء مرة ابن عبيد من بني تميم.
وفيما يتعلق بمصطلحي إباض والإباضية، فجدير بالذكر أن كتب التاريخ تتكلم عن أكثر من إباض؛ فمثلاً ينسب المقدسي الإباضية إلى حارث بن إباض، أيضا ينسبها الملطي كتابه إلى اسمين مختلفين هما عبد الله بن إباض وإباض بن عمر. بن إباض وإباض بن عمر. وأيضاً ينسبها الطبري
في
40