الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٤٢الإباضية من مصادرهانا
،180،
يلفظونها "أباضية". كما أن الفرقة يرد ذكرها باسم ولفظ أباضية في الكتيبات التعريفية الصادرة عن سفارة دولة عمان في أنقرة. فيغلالي، الذي يوجد له كتاب عن الإباضية وكذا عدة مقالات عن الإباضية، لا يفضل اختيار طريقة واحدة لكتابة اسم الفرقة، بل يستعمل مختلف طرق الكتابة الواردة. أما العمانيون فيكتبون الكلمة بكسر الهمزة، ولكن يلفظونها أباضية. (13)
2. قضية التسمية
أ. القعدة
19 ء
"القعدة" أيضاً تسمية لا يستسيغها الإباضيون تماماً مثل اسم الإباضية. وفي تاريخ المذاهب لم تكن الإباضية وحدها من نعتت بهذه التسمية التي تفيد معنى سلبياً. فمن المعروف تاريخ المذاهب الإسلامية، أن الغالبية العظمى من الفرق أعطاها مخالفوها أسماء منفرة، أو بتعبير آخر "أسماء" معارضة. يقول كاراداش بهذا الخصوص: "تكمن الصعوبة في معرفة ما إذا كان اسم المذهب قد أطلق من الداخل أم من الخارج. وجود شخص أو مجموعة تحت مظلة مذهب ما تظهر انتماءه له، لكن الحقائق التاريخية تقول إنَّ المنضوين تحت مظلة مذهب ما لم يكونوا دائماً هم من أطلقوا عليه اسمه ". . (14)
يعتبر
أما من أطلق على الإباضية اسم "القعدة" فكان عبد الله بن الأزرق قائد الأزارقة، الذي امتداداً للمُحكّمة المغالية بسبب عداوته لهم. ونجد الرواية التالية عن قصة تسميته
(185)
مع طبيعة
لهم بالقعدة مباشرة بعد مقتل الحسين الله في كربلاء، أدى احتلال مكة المكرمة من قبل جيش الشام إلى انحياز المحكمة إلى عبد الله بن الزبير. ورغم أن "وات" يقرر أن المحكمة وقفوا إلى جانب عبد الله بن الزبير للتخلص من قهر عبيد الله، إلا أن هذا ليس متوافقاً تماماً المحكمة الساعية إلى الموت بلا خوف. وبدلاً من ذلك، يبدو منطقياً رغبتهم في حماية الكعبة من دوهم، أو التعاون مع من هو أقل عداوة لهم في سبيل هزيمة عدوهم الشرس، ومما يُفهم من أحاديث قادة المحكمة أن هذا الدعم لم يكن دائماً أو بلا شروط، فقد اتخذوا منذ البداية قراراً بترك عبد الله بن الزبير إذا ما وجدوا أنه على رأي يخالفهم. ورأت المحكمة أن مغادرة جيش الشام للكعبة فرصة، فتقربوا من عبد الله بن الزبير وساءلوه بهدف فهم ما يفكر به في
(187)
(186)
ما
لا
يتعلق بالتاريخ السياسي القريب للأمة. وحين فهموا في نهاية المساءلة، أن عبد الله بن الزبير يشاطرهم الرأي، تركوه وقرروا العودة إلى البصرة. وسرعان ما تمزقت المحكمة المجتمعة
(1)
في البصرة. فقد اعتبر نافع بن الأزرق من لم يتفقوا معه في الرأي مشركين، وتراجع مع مؤيديه إلى الأهواز. ودعا كل من في البصرة إلى رفع السلاح في وجه الأمويين وكل المختلفين
+2