الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الإباضية من مصادرها

وخلال هذه التطورات كان لمعارضيهم وللأحداث الدينية والسياسية التي مروا بها دور مهم في تسميتهم بالقعدة، والخوارج، وأهل النهروان

واتفق كل كتاب الفرق، وفي مقدمتهم الكتاب الإباضيون على نسبة الفرقة لعبد الله بن إباض … الخلاف الدائر حول شخص عبد الله بن إباض متعلق بحقيقة دوره في تأسيس الفرقة طبقاً لغالبية الكتاب الإباضيين، فإن من وضح أفكار الفرقة وميزها عن غيرها من أفكار الفرق الأخرى هو جابر بن زيد الملقب بأبي الشعثاء .. إذا ما نظرنا إلى المصادر الإباضية فلن نجد حكما فقهياً واحداً منسوباً لعبد الله بن إباض، الذي كان رجلاً عرف برسائله. وبينما كانت الإباضية تعارض بشدة تسميتها بالخوارج، لم يكن لديهم مشكلة تسمية الإباضية. مع فالتسمية بالإباضية، رغم أنها غير قياسية، إلا أنها لا تتضمن شيئاً مسيئاً.

منه

عبد

(2011

الله

1200،

وكما أشرنا سابقاً فإن ابن منظور يقرر أن اسم "إباض" يشير إلى عبد الله بن إباض. وهكذا تكون فرقة الإباضية فرقة خارجية أسسها عبد الله بن إباض وأتباعه. يقول ابن حزم (1063456) إن عبد الله بن إباض شخصية مجهولة، لا يعرفها الإباضيون، وإن الإباضيين قد تبرؤوا لكن هذا القول يحتوي بطبيعة الحال على بعض التناقض، إذ لم يتبرؤون من شخصية مجهولة؟ أو كيف يمكن الابتعاد عن شخصية غير معروفة؟ ويقول عنه الشهرستاني أيضاً "خرج بن إباض في زمن مروان بن محمد وتوفي في عهده 200 هذه المعلومة التي يقدمها الشهرستاني ليست أيضاً صحيحة أيضا، ذلك أنه توفي في عهد عبد الملك بن مروان (86/ 705). 28 ويصرّح الإباضيون أحياناً إن اسم مؤسسهم ليس مهماً جداً بالنسبة إليهم، لأنهم أهل تقيد وليسوا أهل تقليد أي أهل دليل وليسوا أهل اتباع. ويرى معظم المؤلفين الإباضيين أن مؤسس الفرقة أبا الشعثاء جابر بن زيد بقي في الظل، بينما كان عبد الله بن إباض مسـ بن إباض مسؤولاً عن الدعاية للفرقة، ولأن عبد الله بن إباض كان يشرح أفكار جابر ويدافع عنها في كل محفل، فقد سميت الفرقة بالإباضية في البصرة والأمصار. نظراً لأن مكان جابر في الفرقة أبقي سراً، وأنَّ من ظهر للعلن وكان يعبر عن أفكار الفرقة ويدافع عنها في النقاشات والمناظرات هو عبد بن إباض، فقد ظن البعض أن الفرقة تتبعه هو.

الله

(2005)

24

(2004)

ولم يبق عبد الله بن إباض في الفرقة لمدة طويلة، وليس معروفاً بالضبط متى توفي، ولكنه في هذه المدة القصيرة تولى مهمة استيراتيجية؛ حيث فكرة نافع بن الأزرق بالخروج، 207، وبذلك،

منع توحد الفرقة مع الأزارقة. هذا الوضع مانعا خروج الفرقة، حسب تعبيرهم.

(208)

إضافة إلى ذلك، وكما ذكرنا من قبل، فإن إبراز رجال الدولة الأموية اسم عبد

الله

بن

++