الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٤٨الإباضية
من مصادرها
التسمية في الحقيقة تفيد هذا المعنى ولو أنهم لم يحمّلوا كفر النعمة معنى الفسق، لكان يمكن تفسير الأمر بأنه تعبير عن عقلية إقصائية.
من الناحية التاريخية، فإن تسمية جماعة المسلمين سابقة عن الإباضية وأولى منها. ويجب ألا يفهم أن الإسمين ظهرا في فترة تاريخية واحدة، وأن واحداً منهما فضل على الآخر،
لأنهم قبل تسميتهم بالإباضية المشتقة من عبد الله بن إباض، كانوا يعرفون بهذا الاسم. ج. أهل الاستقامة
الدين
هي إحدى التسميات التي كان الإباضيون يفضلونها. 2. إضافة إلى أنها تعبر عن صحة الطريق التي انتهجوها ويرى الإباضيون أنهم وابتداءً من الراسبي (38/ 658)، الورثة لطريق سليمة صحيحة بدأها الرسول الله، واستمر بها أبو بكر (13/ 634) وعمر (23/ 27.644) وفي خلفيتها، فإن تسمية أهل الاستقامة تؤكد على مفهوم الفرقة أن الإباضية متطابقة الإسلامي. يوضح الكاتب الإباضي السالمي ذلك بقوله: "الإباضية هي الإسلام نفسه الوارد في القرآن والسنة النبوية. وهي الطريق المستقيمة التي دعا إليها رسول الله الله العرب والعجم". 2 ليس ذلك؛ فباستشهاد سيدنا عثمان 656/ 35) انقسمت الأمة، هذا الانقسام وتعمق
مع
صعباً أن نفهم أكثر في موقعتي الجمل (36/ 656) وصفين (657/ 37 - 656)، واستمر حتى يومنا هذا. اعتباراً من ذلك اليوم أصبح أنصار عثمان وعلي فرقتان من قريش تتصارعان على الحكم والسلطة. إضافة إلى ذلك كان هناك الأزارقة الذين لم يكتفوا بانتهاج سبيل العنف، بل حرموا الحلال وأحلوا الحرام. إذن بقي هناك الطريق الصحيحة التي أخذ جابر بن زيد (3/ 712 - 711) تعاليمها من ابن عباس. وكانت الإباضية على هذه الطريق تحديداً، ولذلك اعتبروا أنفسهم أهل الاستقامة. ح الوهبية
هناك آراء متعددة حول تسمية الإباضية بالوهبية. واختلف إباضيو شمال إفريقيا وإباضيو عمان حول هذا الأمر؛ 2) فابن الصغير يرى أن هذه التسمية قد أخذت من عبد الوهاب، الإمام الثاني في الدولة الرستمية. أما الباروني وهو أحد الكتاب الإباضيين المعاصرين من شمال إفريقيا، فيرى أن التسمية أخذت من عبد الله بن وهب الراسبي. وطبقاً لهذه الرواية، فإنه حين
241،
عنهم
اتفق علي (4) / (661) ومعاوية (60/ (679) على التحكيم (2) في موقعة صفين، فقد انفصلت المحكمة وتراجعوا إلى حروراء. واجتمعوا بعد ذلك في بيت عبد الله بن وهب لاختيار قائد
لهم.
2.1
(242)
فعرضت القيادة على زيد بن حسين الطائي وحرقوص بن زهير، وحمزة بن سنان،
48