الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الإباضية

من مصادرها

النظر عن أفكارهم، وينسبهم إلى المحكمة الأولين الذين خرجوا عن الإمام علي رضي الله عنه بسبب التحكيم: هذا التعريف الذي جاء به الشهرستاني، منقطع عن سياقه التاريخي و مجرد من الأفكار الدينية والسياسية، وبالتالي فهو مفتوح على النقد بكل المستويات. 3. التعريف الديني: استعمل هذا التعريف بشكلين مختلفين: أ- المحكمة الذين انفصلوا عن سيدنا علي بسبب قبوله للتحكيم، والذين أصروا على الرجوع للقرآن والسنة في مناظراتهم مع المنافسين. وهذا التعريف الديني بالذين يركزون على العزم والثبات الذي يبديه المحكمة على استعمال

خاص

(252)

النصوص الدينية. 22

هم

ب- التعريف الذي استعمله الإباضيون للتعريف بالأزارقة (233) يعتبر الإباضيون أن الخوارج ظهروا في زمن التابعين وتابعي التابعين وقادة هذه الطائفة هم ابن الأزرق، نجدة بن عامر الحروري الحنفي (688/ 69) وعبد الله بن صُفار. وهؤلاء السبب في تسميتهم بالخوارج، حيث فسروا آيات الله سبحانه وتعالى بشكل خاطئ، واعتبروا أن من ارتكب إحدى الكبائر مشرك، وبذلك فقد ابتعدوا عن الحق. ويورد أطفيش أنه عندما وصل خبرهم هذا إلى صاحب المسند الربيع بن حبيب قال فيهم "طالما لم تتحوّل كلماتهم إلى فعل (سأدعوهم إلى الحق)، فإذا ما أصروا على كلامهم ولم يقفوا عند حد الكلام بل لجؤوا للعنف يكونون قد حملوا وزر أخطائهم، وبسبب تحول كلامهم إلى أفعال سنحكم عليهم بما حكم الله". (254)

1

هي

هناك عدة أسباب لاختلاف الإباضية عن غيرهم في مصطلح الخوارج عدم التفات الأطراف المختلفة لبعضهم البعض إن أحد أصح الوسائل لتعريف فرقة ما التوجه لاستعمال مصادر تلك الفرقة. ويمكن أن يعتذر الباحثون غير الإباضيين بقلة المصادر في التاريخ القديم ويمكن تفهم الأقوال الواردة ضمن هذا الإطار في تلك الفترة التاريخية التي لم تكن تنشر فيها المصادر الإباضية بشكل كاف. ولكن في يومنا ورغم وجود العديد من المصادر الإباضية التي يمكنها تسليط الضوء على الأفكار الإباضية، فما زالت الكتب للأسف تصنف دون الرجوع إلى تلك المصادر. ورغم هذا يعبر عن ثقة كبيرة بالمصادر القديمة، إلا أننا نعتقد أن هذه الأبحاث والدراسات

هذا،

ليست وسيلة ناجعة للحصول على نتائج صحيحة.

أن

2 تأثير بعض الأحداث السياسية في الفترات السابقة على كتاب الفرقة: يقول الإباضيون

50