الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ٥٦

مصدرها

المسمى تحفة الأعيان النقطة التي وصل إليها الفكر الذي يرى أن الإباضية مرادفة للإسلام،

حيث يقول:

الإسلام".

لم تكن لدى الإباضية غاية مثل إنشاء حزب أو مذهب. لأن مذهبهم هو دين

وفي وقت قريب، وردت الإفادة المكتوبة أدناه في كتاب الغرس الصواب في قلوب الإحسان" الذي كتبه شيوخ دار القرآن في الجزء الأول تحت عنوان "تعريف المذهب الإباضي: " المذهب الإباضي هو مذهب النبي الكريم وقد أنزله جبريل عليه السلام من لوح الله العزيز المحفوظ." المعنى المفهوم من هذه الأقوال دون تأويل أو تعقيب هو أن جزءا من إباضية اليوم يعتقدون بأن مذهبهم مرادف للإسلام وحسب رأيهم هذا نشأة الإباضية تعود إلى ظهور فجر

الإسلام. ويجب أن نذكر هنا أن هذه المقاربة لا ترى فرق أهل السنة فرقا باطلة.

2 الآراء التي ترجع الإباضية إلى عهد الصحابة ووجهة نظر الإباضية تسعى كل المذاهب وعلى رأسها الشيعة بكل وسعها إلى ربط نشأتها بالعهد النبوي، ولكن ليس من الممكن أن تكون المذاهب التي يمكن تعريفها بأنها تفسيرات مختلفة للإسلام تحولت نحو المؤسسية، قد نشأت في الوقت نفسه. ويقول أبو زهرة فيما يخص حاجة الأفكار إلى وقت للتمايز ما يلي: "في الحقيقة لم تكن الاختلافات المتعلقة في الخلافة قد ظهرت بادئ الأمر على شكل مبادئ؛ لأنَّ المذهب يتولد من أساليب علمية يضعها مجموعة من الباحثين. ويضع أصحاب المذاهب مجموعة من الأصول المميزة والموضحة لأفكارهم. ومن ثم تظهر مجموعة أو مدرسة تتبنى هذه المناهج على أنها مبادئ وحين يصبح أنصار هذه الأفكار مشهورين بشكل كاف يكون المذهب قد تكون بالفعل.

1271، 11

إذا ما نظرنا إلى كتاب الطبقات للكاتب الإباضي الدرجيني، سنجد أن احتواء الكتاب على أسماء أشخاص صاحبوا رسول الله، والعبوا أدوارا مهمة في المحكمة والحركة الإباضية يدل على أن الإباضية يرون أن المحكمة التي تحوي الإباضية هي عبارة عن فكر، 22، وأن هذا الفكر يضيف قوة إلى الفكر السني * الذي يعبر عن الفكر الموجود في العهد النبوي، بالإضافة إلى أنهم يرون أنفسهم كجماعة تبناها الصحابة. *** العلاقة المؤسسة بين العهد النبوي والمحكمة الإباضية تقوم على أساس حديث مروي عن رسول الله حول حادثة وقعت بين

الرسول الكريم والصحابي التميمي حرقوص بن زهير: أثناء توزيع الغنائم. …

56