الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ٥٧

57

الفصل الأول: نشأة الإباضية

ويتناول الشهرستاني الموضوع كما يلي " إذا كان الشخص الذي يعصي الإمام المعروف بأنه إمام حق يعتبر خارجاً، فمن الأولى اعتبار من يعصي رسول الله له من الخوارج ". وبينما نجد في المصادر السنية تقييمات لهذه الأحداث، فإن الأوساط السنية لا تعرف كيفية تقييم الإباضية لهذه الأحداث، أو ربما لم يتم الاهتمام الكافي بها. وهنا سنحاول شرح الموضوع من خلال التركيز على كيفية تقييم الإباضية للأحداث بدلاً من تكرار ما قيل سابقا.

في الحقيقة تأثر تاريخ نشأة المذهب بالقلاقل والمشاكل الاجتماعية التي شهدها التاريخ الإسلامي. وبشكل خاص فإن كثيرا من الأقوال المتعلقة بسيدنا علي (40\ 661) وسيدنا عثمان وأمثالهما لم تكن نتيجة لفضول أكاديمي بل ربما قيلت تلبية لحاجة ولدها العصر. ولهذا السبب يجب تناول الأقوال المتعلقة بالقلاقل المشهودة في المراحل التي شهدت مشاكل اجتماعية كثيرة بشكل دقيق.

عناوين:

ويمكن جمع المقولات المنسوبة للرسول الكريم حول المحكمة والمستقبل تحت ثلاثة

1. الأقوال التي تحوي تحليلات الرسول الكريم النفسية والاجتماعية،

1.3001،

2. الأقوال التي تشجع على قتال الخوارج وقتلهم، 3. الأقوال التي تمنع الدعم الفعلي للمحكمة والخوارج المناهضين للدولة، وتأمر بطاعة الخليفة، أو بعبارة أخرى الأقوال التي تهدف إلى الحيلولة دون حصول الخوارج المناهضين للسلطة على مؤيدين.

ففي حديث يرويه جابر بن عبد الله في صحيح مسلم: أتى رجل إلى رسول الله - بالجعرانة منصرفاً من حنين وفى ثوب بلال فضة ورسول الله - يقبض منها يعطي الناس فقال يا محمد اعدل قال ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل لقد خبت وخسرت إن لم أكن

أعدل".

فقال عمر بن الخطاب دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق.

فأجابه رسول الله الله دعه فإنَّ له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقرآنه مع قرآنهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية".

يقول الذين يتناولون أفكار المحكمة التي باعتبارها نواة الإباضية أو أفكار الحرورية ..

(30)

باعتبارها توجه فكري (5) بأن ذا الخويصرة، 206، وهو لقب حرقوص بن زهير السعدي، والذي

قال للرسول الظبي: "اعدل يا رسول الله" هو أول الخوارج، وبالتالي ينقلون نشأة الخوارج