الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٦٦الإباضية من مصادرها
عليه". (349)
معركة تبالة (346) ضد عبد الله بن محمد بن عطية (347) وكثير منهم يوافق الطبري بخصوص إمامة عبد الله بن إباض (3489221310) حيث قيل عنه إنه "خير الخارجين إذا ما تحدث، وألطفهم في التفاهم. عاش عبد الله بن إباض مسالماً حتى خلافة مروان بن محمد، وحين أصبح الأخير خليفة خرج ولقد أشار البعض إلى أن عبد الله بن إباض تراجع عن أفكاره، فتركه أصحابه. (35) أما ابن انَّ حزم فيقول إنه تبنى أفكار الثعالبي (351) يقول واط إنَّ أهل السنة تعمدوا وضع اسم عبد الله بن إباض في الواجهة. وبالنظر إلى ما قاله واط، نجد أن جابر بن زيد وهو أحد أئمة الإباضية، روى أئمة أهل السنة عنه الحديث. وحتى لا تضعف هذه الأحاديث أخفي اسم جابر وجعل اسم عبد.
382 الله بن إباض في المقدمة. وفي هذا الصدد سيكون من المناسب توضيح المسألة الآتية: إنَّ من دوافع وضع عبد الله بن إباض في الواجهة المخاوف السياسية لبني أمية والمخاوف، الأكاديمية للمؤلفين السنيين. ورغم أنَّ هناك اتفاقاً بين الكتاب السنيين ونظرائهم الإباضيين على اشتقاق اسم الفرقة من اسم عبد الله بن إباض، إلا أنَّ كثيراً من كتاب الإباضية لا يرون أن عبد الله ابن إباض هو مؤسس الإباضية. (3) وينسب السمعاني) والمقدسي الإباضية إلى حارث بن إباض وهذا يتعارض مع الكثير من المراجع التاريخية؛ لأنه كما هو متفق عليه، فإنَّ الحارث بن إباض انشق عن الإباضية وأسس فرق الحارثية (35) هذا الاتجاه وإن كان لا يتفق من حيث نشأة: الفرقة فإنه يتفق من حيث سبب تسمية الفرقة مع قسم من الكتاب الإباضيين. (357)
(355)
ومن جهة أخرى الأشعري (936/ 429) والسمعاني يذكرانه مجرداً من اسم أبيه، أي بالحارث الإباضي. فيقول الأشعري إنَّ فرقة الحارثية هي فرقة الإباضية الثالثة، وهي فرقة أصحاب الحارث الإباضي. أما السمعاني فبعد أن ينسب الإباضية إلى الخوارج أنهم أصحاب حارث الإباضي وأن الحارثية تطلق على الإباضية. ويذكر البغدادي أنه: "بعد المحكمة الأولى لم يكن هناك إمام للحارثية غير عبد الله بن إباض، وبعد ذلك حارث بن مزيد الإباضي". وقد ذكر ذكر اسم حارث، في المراجع السنية ككتب البغدادي (3) وابن حزم والأشعري.
(360))
أما حسب المراجع الإباضية فلا يذكر هذا الاسم كمؤسس للفرقة (361) ولو كان له دور مهم مثل تأسيس الإباضية لوجب ذكره في كتب السير والطبقات. وبالنسبة للمقريزي فينسب الفرقة إلى عبد الله بن إباض المقاعس الحارث بن عمر (362) وينسب الملطي فرقة الإباضية إلى شخصين مختلفين. ففي حين يذكر في كتابه عبد الله بن إباض في موضع يذكر عبد الله بن عمر في موضع آخر كمؤسس للفرقة. كما يقدم المؤلف معلومات تخص عبد الله بن عمر الذي وصفه بأنه مؤسس
66