الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٦٨الإباضية من مصادرتت
الملك بن مروان وكونه في المجموعة التي دعمت عبد الله بن الزبير، فلا يعرف شيء عن حياته. كما أن السنوات العشر التي سبقتها مجهولة أيضاً.
ثم إن الأفكار التي نظر لها ابن إباض كانت مقاربات نقدية وردود أفعال تنتقد إجراءات الحكام والولاة آنذاك أكثر من كونها أفكارا تمنح اللون السياسي والديني لفرقة ما. وإذا ما افترضنا أن المرحلة المعروفة من حياة ابن إباض تقابل سنوات 679/ 60 - 680 فإنَّه يمكن أن ننقل الأفكار. التي حملها الإباضيون ليس لعشر سنوات للخلف فقط، بل إلى حادثة التحكيم. لأنَّ الإباضية تفتخر بتسمية المحكمة الأولى. وأبعد من ذلك فهم يرون أنهم امتداد لفكر المحكمة، وأن فرق الأزارقة والنجدات والصفرية حادت عن هذا الفكر، وأنها (جميعا) من الفرق الخارجة، وعليها تنطبق الأوصاف التي ذكرها حديث المروق في وصف الخوارج.
وينسب ناصر بن عبد الكريم العقل فرقة الإباضية إلى عبد الله بن إباض من أبناء تميم الذي. يعرف أنه عاش في عهد عبد الملك بن مروان (65 - 68568386)، ولكن يتعذر الحصول على معلومات دقيقة فيما يخص تاريخي ولادته ووفاته من المراجع الموثوقة.
(375)
نشأة الفرقة الإباضية إلى تاريخ
(374، 1
تعقيب
أما فَهْمِي هويدي، وهو أحد الكتاب المعاصرين، يرجع مبكر جداً وينسبها إلى عبد الله بن وهب الراسبي الأزدي (38\ 658)، ولهذا السبب يطلق على الإباضية أيضا الوهبية أو الوهابية، وأنَّ الوهابية تطلق على نفسها لقب "المسلمين" هويدي هذا مطابق لرأي أدهم روحي فيغلالي فالإثنان يتفقان على أن الإباضية لم تؤسس على يد أحد التابعين مثل عبد الله بن إباض أو جابر بن زيد (توفي عام 93 للهجرة)، بل على يد. أحد الصحابة. ووبالعودة إلى مثال حرقوص، فإنَّ إرجاع الفرقة إلى أحد الصحابة يفتح الباب في النقاشات لربط تشكل الافكار الإباضية بالعهد النبوي.
وهويدي، الذي حاول أن يدرس التاريخ السياسي للخوارج بشكل يعتمد أساساً على الأفكار الخارجية، لم يتناول الفرق وأفكارها بشكل متفرق كما هو الحال عند الكتاب الآخرين،، بل درس الآراء السياسية والعقدية للخوارج في إطار عام وتحدث عن الفرق في المواضع المناسبة: من البحث. ومن هذا المنطلق يتحدث عن الإباضية عندما يتناول مفهوم الكبيرة عند الخوارج .. وينسب الفرقة بشكل حاسم إلى عبد الله بن إباض.
ت. الآراء الإباضية
يعارض الكتاب الإباضيون جملة الآراء التي يقدّمها الكتاب السنيون فيما يتصل بمؤسس
68