الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٧٢الإباضية من مصاد ها
برجالها ونسائها - هذه الفرقة، وأصبح الكثير من وجهاء عائلة مهلب منظرين للقعدة. … وحسب ما يرى معمر فإن إمامة أبي الشعثاء للقعدة المعروفة أيضاً بجماعة المسلمين أو أهل الدعوة كانت بعد موت أبي بلال (697178 - 698) وبعد انشقاق الصفرية والأزارقة أو بعد نفي الحجاج لجابر إلى عُمان وكما نرى فإن معمر لا يعارض إمامة جابر. ومثله مثل خليفات يقبل بإمامة جابر للقعدة. بيد أن هذين الكاتبين يختلفان في جزئية التاريخ. ففي حين يعيد خليفات إمامة جابر إلى ما قبل وفاة أبي بلال يرفض علي يحيى معمر ذلك، ويرى أن إمامته جاءت بعد وفاة أبي بلال ويضع لذلك احتمالين فإما أنها جاءت في الفترة (699/ 78 - 700) في البصرة بعد انشقاق الأزارقة والصفرية، وإما بعد نفيه إلى عُمان. ويوضح أنه قبل هذا التاريخ كانت العلاقات بين جابر والحجاج جيدة. ومن المعروف أن المحكمة عاشت انشقاقين مهمين بعد حرب النهروان. أولهما عام (64) \684 - 683) حيث انقسمت إلى الأزارقة والنجدية والبيهسية إلى جانب المحكمة المعتدلة. ثم انقسمت المحكمة المعتدلة عام (699/ 78 - 700) إلى الإباضية والصفرية. وبحسب الكتاب الإباضيين، فقد التحقت فرقة الصفرية بالفرق الثلاثة الأخرى التي تبنت العنف. ويرى معمر إمكانية أن تكون إمامة جابر جاءت بعد الانقسام الثاني.
لا يوافق معمر عوض خليفات في آرائه، ويوجه مجموعة من الانتقادات إليها. ويمكننا تلخيصها كما يلي:
يبين عوض صلاة جابر في مسجد البصرة خلف عبيد الله بن زياد كدليل. إلا أن هذا خاطئ من ناحيتين فعوض ينقل هذا الخبر من كتاب العقود "الفضية في حين أن هذا الكتاب لا يقدم مرجعاً لهذه المعلومة والقول بصلاة جابر خلف زياد بالنسبة للإباضية محض
313
افتراء. فهو كما قال صاحب كتاب العقود الفضية صلى خلف الحجاج (701/ 81)، وخبر صلاته خلفه بلغ حد التواتر وهذا بما ذكره الكندي والذي عاش في القرن الرابع
الهجري
الظلام".
6.3"،
(396،1
صاحب كتابي "بيان الشرع" و"المصنف. وأيضاً في كتاب "مصباح
پسند عوض خليفات ادعاءه هذا إلى نشأة جابر في زمن أبي بلال. بيد أن هذا الأمر تعتريه الشبهة. لأن موضوع معاصرته لأبي بلال غير مذكور في أي من المراجع سوى في كتابي "العقود الفضية" و "بيان الشرع. ولكن وكما قال عوض، فإن الإمام الحقيقي للقعدة في البصرة بعد معركة النهروان هو أبو بلال.
"
72