الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الفصل الأول: نشأة الإباضية

2

والمحكمة، نجد أن المحكمة لم تستخدم قط موضوع سقيفة بني ساعدة كدليل على

(461)

صحة ما تقوله وبالتالي فإننا لا نرى أن ذلك الحدث كان مصدر إلهام لهم. بعد وفاة النبي الكريم لا الهلال بثلاثة أيام أبرم اتفاق بخصوص إمامة سيدنا أبي بكر وبايعه الجميع. . ولكن بيعة سيدنا علي تأخرت ما يقرب من ستة أشهر أي حتى وفاة زوجته فاطمة. 2. وحسب الشهرستاني فإنَّ سيدنا عليا يعتبر خارجياً لمدة ستة أشهر. كما أن سيدتنا فاطمة تكون قد ماتت على الفكر الخارجي. بيد أن هذه الفكرة لا يمكن أن تكون صحيحة. 3. انطلاقا من اعتبار سيدنا على الأحق بالإمامة فإنه كان من الأولى اعتبار من خالفوه في معركة الجمل). (656/ 36) كأمنا عائشة والصحابيان الجليلان طلحة (0936/ 656) والزبير من الخوارج. ولكن لا يوجد توضيح علمي أو منطقي لوصف أصحاب هذه

(463)

الأسماء بالخوارج. 4. في معركة صفين، ورغم صدور قرار التحكيم عارض عمار بن ياسر (37/ 657 - 656) - لأسباب قد تعتبر خارجية - سيدنا عليا في قرار التحكيم، وواصل القتال حتى قتل من قبل جند معاوية. وكان رأي عمار بن ياسر في هذا أن هناك في المقابل فئة باغية وبالتالي يحب أن تقاتل حتى تفيء إلى أمر الله. ولكن لا يوجد من يعتبر عمار بن ياسر من الخوارج استنادا إلى تعريف الشهرستاني. 5. الحقيقة أننا إذا نظرنا إلى الأمر من زاوية معاوية، فإن الموقف من حكم علي ليس كما يرى الشهرستاني بتاتاً لأن تعبير الإمام الذي أجمع عليه الناس/ رئيس الدولة" لا يتحقق إذا أخذنا بالحسبان سكان سوريا آنذاك. . لأن معاوية والي سوريا كان من البداية ضد ولاية سيدنا علي وفي هذا الموقف إما أن يكون معاوية وشعب سوريا ليسوا من أمة الإسلام، أو أن يكون سيدنا علي إماماً لم تجمع الأمة عليه. 6 في التاريخ الإسلامي كانت هناك حركات مناوئة للحكم غير المحكمة، مثل "التوابين والمرتدين" ولم يطلق على أي من هذه الحركات مصطلح الخوارج)

(465)

تعريف ليس له استخدام عملي: رغم أن الشهرستاني (1152/ 584) يعرف الخوارج على أنهم من خرجوا على إمامهم الذي أجمعت عليه الأمة، إلا أنه لم يعكس هذا التوصيف في تصنيفه الذي أجراه في كتابه لأنه صنف الحركات المعارضة المذكورة أعلاه من غير الخوارج، هو تضاد واضح بين النظرية والواقع عنده.

وبناء على ذلك، فإن ربط كل حركة معارضة بالخوارج دون النظر إلى فكرها السياسي والديني والواجهة الفكرية لها أي الفكر المتكامل الذي يميزها، مناقض للحقيقة