الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٨٥85
الفصل الأول: نشأة الإباضية
ينضموا إليه اسم القعدة (القاعدين) تحقيراً لشأنهم. .. هذا المعنى المعطى للخوارج أكثر خصوصية من المعنى الأول، لأنه في التعريف الآخر يتم تحديد الأزارقة مقارنة بجميع
المسلمين، أما في هذا التعريف فتتحدد فرقة الأزارقة مقابل فرقة الإباضية.
ب الرؤية الإباضية وعلاقة الإباضية بالخوارج
(47%)
يعارض كتاب المقالات والمؤرخون الإباضيون تصنيف فرقة الإباضية على أنها من فرق الخوارج .. وعند النظر إلى المراجع الإباضية وخاصة المؤلفات المعاصرة، نرى أن الإباضيين قد بذلوا جهداً كبيراً في سبيل دحض هذا التصنيف. في حين تعتبر المصادر غير الإباضية انتساب الإباضية إلى الخوارج حقيقة لا مجال للشكل فيها.
(47 h،
481،
بيد أن الإباضيين، وعلى رأسهم إباضيو عُمان، بالإضافة إلى إباضيي شرق وشمال إفريقيا وزنجبار، والإباضيون في جبل نفوسة في ليبيا، وفي جزيرة جربة في تونس، وفي وادي مزاب في الجزائر يتبرؤون من الخوارج لأنَّ معنى الخوارج بالنسبة لهم يأتي من الغلو والخروج عن الإسلام. ويرى الكتاب القدامى والمعاصرون أنّ الإباضية هي الإسلام الوارد في القرآن الكريم والسنة النبوية. (7) في حين أن الخوارج أنكروا أشياء كثيرة معلومة من الدين بالضرورة، وبالتالي وقعوا في الشرك. … ويعرف الإباضيون الخوارج تعريفاً معمماً شمولياً كما فعل الشهرستاني (1152/ 548) تماماً، فيقولون: كل شخص أو فرقة تكفر من يخالفها في الآراء السياسية أو الدينية. (44) وهذا الوضع ينطبق على الجميع سواء كانوا في عهد الصحابة أم في العصور التي تلته. يقول الكاتب الإباضي أعوشت إن القاسم المشترك الوحيد بين الإباضية والخوارج هو رفضهم للتحكيم ودعوتهم للمسلمين اختيار إمامهم دون أي تمييز أو تفرقة. 2، ويربط كاتب إباضي آخر وضع الإباضية في خانة الخوارج بأسباب سياسية، ثم يلخص المواضيع المشتركة بين الإباضية والخوارج في المسائل الآتية: 1 أخطأ علي بن أبي طالب في صفين (656/ 37 - 657) حين أوقف الحرب مع معاوية بن أبي سفيان مؤقتاً بسبب التحكيم، ومن ثم أنكر التحكيم وتصرف بصورة متناقضة.
(483)
(482)
2. أخطأ علي بن أبي طالب حين حارب أهل النهروان. 3. ليس شرطاً أن يكون الإمام من قريش ما دام أهلاً للإمامة .. أما الكاتب الإباضي الليبي علي يحيى معمّر المعروف في تركيا بالأبحاث المتعلقة بالإباضية، فيؤكد على أنه يجب أن لا تضخم هذه التشابهات. وحسب رأيه فإنَّ الفرق المختلفة يمكن أن تتشابه في بعض الأفكار ولكن هذا لا يعني أنَّ هذه التشابهات تغير الفرقة إلى فرقة