فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١٠٠فك الأزمة وإنقاذ الأمة
تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما مر عليه أولاها رد عليه
أخراها، في يوم العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار»).
كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين
وهذا الحديث مع صحته المستقلة فهو يعتضد أيضا في مقطعه الأول بالآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وفي
الحديث من الوعيد الشديد ما ترى.
العقوبة الدنيوية لمانع الزكاة
كما بينت الأحاديث العقوبة الأخروية لمانع الزكاة بينت أيضا العقوبة الدنيوية التي ينالها مانع الزكاة، على أن لفظة مانع الزكاة لا تنصرف فقط إلى المشركين الذي لا يؤمنون بالله تعالى فهذه اللفظة تشمل كل من منع الزكاة كافرا كان أو مسلما، فالعقوبة إنما نيطت بعلة المنع، لا بديانة من منع، فمن الأدلة
النبوية الدالة على إثم مانع الزكاة وعقوبته ما يأتي:
يقتل
1 ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مانع الزكاة يقتل» (3)؛ أي: مانع الزكاة حدا، هذا إذا كان مجاهرًا بمنعها، ولا يؤديها إلى إمام
(1) صحيح مسلم، باب إثم مانع الزكاة، رقم الحديث (987).
(2) مسند الربيع بن حبيب، باب الوعيد على منع الزكاة، رقم الحديث (344).