فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١٠١المبحث الثاني: مبدأ جباية الزكاة الشرعية وأهميته وفوائد تصريفها
عادل، ولا يخرجها بنفسه، وقامت عليه الحجة بذلك فمنع وأصر، فيتولى الإمام قتله حدا.
استثنى الإمام أبو يعقوب الوارجلاني قال في كتابه «العدل والإنصاف» من قضية قتل مانع الزكاة إلى ولي الأمر؛ من ظفر ولي الأمر بماله، فأخذ منه حق الله فلا يقتل إلا أن يكابر، فيقول: مانع الزكاة لولاة الأمور فحين منعها يقتل لا يستأنى، إلا أن يظهر الوالي على ماله فيأخذ منه حق الله تعالى، ولا يقتل، إلا إن كابر قتل».
«وأما
يقول الإمام الحضر مي الهلال في «مختصر الخصال: … وجائز لإمام المسلمين أخذ الصدقة ممن وجبت عليه طوعًا وكرها، إلا في ثلاث خصال؛ أحدها: أن يكون ممن لا تجزئه بيعته، الثاني: أن يكون ماله خارجًا عن بيعة الإمام، فإنه لا يجوز له جبره على صدقة ماله الخارج عن بيعته، الثالث: أن يغيب عن الإمام أو من يقوم مقامه في ذلك، فلا يجوز له أخذ الصدقة من ماله حتى يحضر، فإن أصر على عدم دفعها، جاز أخذها من ماله غائبًا كان أو حاضرًا، بعد أن يحتج عليه (2).
(1) الوارجلاني، أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم (ت: 570 هـ)، العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة
عمان، (دط): 1404 هـ / 1984 م، ج 2 ص 56.
(2) الحضرمي، أبو إسحاق إبراهيم بن قيس (ق: (هـ)، مختصر الخصال، =