فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

» 102 «

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

قال الإمام السالمي في شرح الجامع الصحيح» في شرح الحديث السابق: «قال أبو عبيدة: ذلك إذا منعها من كان يستحق أخذها، وأما غيره فلا يقتل من منعه إياها؛ لأنه ليس بأهل لأخذها، ولا تلزم الناس، طاعته، وكيف يلزمهم دفع زكواتهم إليه على أنه تعالى قد أوجبها لأصناف مخصوصة، وليس تلك الأصناف، ولا هو بالمأمون على وضعها فيهم،

الجبار من وصاحب المال مخاطب بها ويلزمه دفعها إلى الإمام العادل إن وجد، وإلا فعليه وضعها في محلها من الأصناف الثمانية حتى يكون من أدائها على يقين فلو منعها من الأصناف هلك بلا خلاف، لكن ليس لأحد قتله على ذلك؛ لأن الأصناف كثيرة وأفرادهم عديدة، وليس بعضهم أولى بها من بعض، فلا تتعين المطالبة لواحد منهم بعينه، ولما كان الإمام العادل قائما في مطالبتها مقام الأصناف الثمانية؛ لأنه المخاطب بأخذها وبقسمتها ووضعها في أهلها كان له قتل مانعها، وأيضا فإن قَتْلَهُ حد من حدود الله تعالى، وأمر الحدود إلى الإمام العادل، ولا يجوز للجائر إقامته في هذا الموضع حتى على رأي من أجاز للجائر إقامة الحدود؛ لأن الحدّ هاهنا فيه نوع شبهة لكثرة

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن نبهان الخروصي، مكتبة مسقط، مسقط ـ سلطنة عمان، ط 1: 1432 هـ / 2011 م، ص 248.