فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١٠٣» 103
المبحث الثاني: مبدأ جباية الزكاة الشرعية وأهميته وفوائد تصريفها
أصناف الزكاة، فلا يتحقق المنع بخلافه في السرقة ونحوها، والحدود تدرأ بالشبهات، والله أعلم).
وهل تأخيرها مع إمكان دفعها داخل في هذا الوعيد كمنعها؟ في ذلك خلاف بين العلماء إلى ثلاثة أقوال ـ كما سيأتي ذكرها ـ، ومنشأ الخلاف هل الأمر المطلق يدلُّ على الفور أو لا؟ وهذه الأقوال هي (2):
القول الأول: مؤخرها بلا عذر عاص؛ لأنه يفضي إلى ذهابها والتهاون بشأنها، وهذا القول هو الصحيح عند الإمام السالمي وعليه بعض العلماء كابن بركة والعصيان هنا بسبب التمادي وخشية التضييع، لا للقول بالفورية في الأمر المطلق، ثم إن قرنها في غالب آي الكتاب بالصلاة يدلُّ على تأكيد المسارعة في أدائها، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس الآتي في الباب: لا صلاة لمانع الزكاة» (3).
(1) السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم (ت: 1332 هـ)، شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي الأزدي، مكتبة الإمام نور الدين السالمي - لصاحبها سعود بن حمد بن عبد الله السالمي، السيب ـ الحيل
الجنوبية، (دط)، ج 2 ص 93.
:
(2) انظر السالمي شرح الجامع الصحيح، ج 2 ص 91 - 92 (بتصرف). (3) مسند الربيع بن حبيب باب الوعيد في منع الزكاة، رقم الحديث
(346)