فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

القول الثاني: من فرَّط فيها مع التمكن من أدائها حتى يدخل

حول في حول فهو هالك.

القول الثالث: لا يهلك ما لم يمت مضيعا لها، وهذا الذي اختاره الإمام أبو سعيد الكدمي الله له له، وبه جزم في مواضع من «استقامته»، وتبعه عليه أتباعه من بعده.

والظاهر من أن غرض الإمام الكدمي الى من ترجيح القول الثالث، وهو عدم الهلاك ما لم يمت مضيعا لها؛ هو التوسعة عليه؛ كي لا يُتبرأ من متمسك برأي؛ لأن من العلماء من وسع في فرض الزكاة والأمر المطلق فيها - غير الموقت بوقت معين سوى العمر كله، وجعل العمر كله محلا للأداء، فمن أخذ بهذا الرأي وأخر الزكاة فهو آخذ برأي فقهي؛ لذا كان تقييد الإمام

الكدمي له بقوله: «ما لم يمت مضيعا لها».

أضف إليه أن هذا القول ذكره في معرض البحث في أسباب البراءة، وإلا لو سئل في جانب العمل لحثّ على الإخراج عند الإمكان.

أضاف الإمام السالمي: أن القول بعصيان مؤخرها عن وقت الإمكان هو اختيار أبي محمد ابن بركة، وهو أقوى في النظر، ولا يُبرأ من آخذ برأي من آراء المسلمين إلا إذا حكم