فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١٠٥المبحث الثاني: مبدأ جباية الزكاة الشرعية وأهميته وفوائد تصريفها
*
1.0 «
عليه الإمام بخلافه؛ فإنه يلزمه الانقياد لحكم الإمام إجماعا،
والله أعلم.
ويقول في معارج الآمال في مسألة مؤخر الزكاة بعد وجوبها: «إن كان قد طلبها الإمام أو نائبه فلا يسعه التأخير عن وقت الإمكان إجماعا لما تقدم من إجماع الصحابة على قتال المانعين، والمؤخّر بغير عذر في حكم المانع، وفي الحديث: لاوي الصدقة ملعون واللاوي هو المماطل، وإن طلبها منه المسلمون، فقال: نعم، ثم تربَّص في ذلك سنة ثم مات ولم يوص؛ فإن كان مات مطلق اللسان فقيل هو أهون ما يكون من أمره الوقوف عنه، وإن كان ممن يُقر بالزكاة، ويدين بها غير أنه بلي بالتواني فمات ممسك اللسان أو مفاجأة أخذتِ الزكاة من ماله، ولم يبلغ به إلى أن يحول عن ولايته التي كانت له من قبل، كذا في الأثر» (2).
ثم حكى الخلاف في تأخير الأداء بعد وجوبها إن لم يكن في وقت إمام يطلبها منه، أو لم تطلب منه من قبل المسلمين أنفسهم؛ هل يسعه تأخيرها عن وقت الإمكان أو لا؟ ثم رجح الى القول بتحريم التواني في أدائها قائلا:
(1) انظر السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2 ص 92. (2) السالمي، معارج الآمال، ج 7 ص 29.