فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
فك الأزمة وإنقاذ الأمة
ويدل عليه أيضا قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ والمسكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وفي سبيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَة من الله والله عليه حكيم) [التوبة: 60]، ففي الآية دلالة على أن الزكاة تُجبى وتصرف بواسطة العاملين عليها مما يبين لنا أن الزكاة تتولاها الحكومة لا الأفراد)، وكما جعل سهما للعاملين عليها؛ جعل آخر للمؤلفة قلوبهم»، وتقدير ذلك من تصريف الإمام وواجباته).
6
ويدل على مشروعية مبدأ جباية الزكاة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث معاذ بن جبل في الصحيحين عن ابن عباس أن معاذا قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك؛ فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» (3).
هم
(1) انظر: القرضاوي فقه الزكاة، ج 1 ص 88
:
(2) انظر السالمي معارج الآمال، ج 7 ص 647. (3) متفق عليه، واللفظ لمسلم انظر: صحيح البخاري، باب: وجوب الزكاة، رقم الحديث (1395)، صحيح مسلم، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، رقم الحديث (19).