فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١٢٠120
فك الأزمة وإنقاذ الأمة
حيث قال: «والله لأقاتل من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حقُّ المال، والله لو منعوني عِقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه، فكان يرى أن هذا من واجب الخليفة والحاكم الشرعي.
وفي ذلك يقول الإمام السالمي معلقا على هذا الحديث في «معارجه»: «أترى أبا بكر قاتل أهل الرّدة على شيء لم يجب عليهم فعله؟ أم ترى الصحابة قد اجتمعوا في ذلك على خطأ؟ كلا؛ لم يقاتلهم الله الله إلا على الواجب، ولم توافقه الصحابة إلا على الصواب، فثبت ما اخترناه بالكتاب والسنة وإجماع المهتدين من الأمة، فالقول بأن للمالك إخراج زكاة أمواله مطلقا أو أمواله الباطنة فقط محتاج إلى الدليل، ولم أعرف له دليلا … ).
يقول الإمام القطب في شرح النيل»: « … واستدل المانع بقول أبي بكر الله: «والله لو منعوا مني عقالا مما كانوا يؤدونه: إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم حتى ألحق بالله»، فأباح قتالهم، بل اعتقده فريضة واجبة يثاب بها على منعهم الزكاة منه، وأطلق المنع فشمل ما لو منعوها؛ لكونهم قد أعطوها في أهلها، أو لكونهم أرادوا أن يعطوها لأهلها بأنفسهم، أو لكونهم لا يعطونها
(1) السالمي معارج الآمال، ج 7 ص 647.