فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

122

فك الأزمة وإنقاذ الامة

والعمل بمبدأ جباية الزكاة من الأغنياء يحقق الغاية من فرضية الزكاة، ويرفع الحرج عن الفقراء بأخذ حقهم من أموال الأغنياء وتسليمهم إياه، فكان لا بد من التدخل السريع والجذري من قبل الحكومات لتدارك فوهة هذا البركان قبل الغليان والانفجار، وما ذلك إلا بتطبيق مبدأ جباية الزكاة، وأخذها من الأغنياء، ووضعها في الفقراء تحت إشراف سليم وتنفيذ أمين.

فالمسلمون والأمة الإسلامية في حاجة ملحة إلى التطبيق الإلزامي للزكاة؛ حتى يتحقق النماء والبركة والطهارة والعزة للمسلمين في الأمة الإسلامية، وإنقاذها من الأزمة الاقتصادية، ولا يخفى ما للزكاة من دور فاعل في تطور الدول وقيام نهضاتها؛ إذ تمثل الزكاة موردًا أساسا من الموارد المالية في الدولة الإسلامية، وهذا يخرجها من أن تكون عبادةً مخصوصة في نطاق ضيق، ليجعلها جزءا من النظام المالي والاقتصادي في الإسلام، ورافدا من روافد خزينة الدولة إن حسن توظيفه وتثميره.

لذلك

من غلب عليه الشُّح وحبُّ الدنيا ومنع الزكاة؛ لم يُترك وشأنه، بل تؤخذ منه قهرًا بسلطان الشرع وقوة الدولة، ويزاد على ذلك بمعاقبته بأخذ نصف ماله تعزيرًا وتأديبًا لكتمه حق الله تعالى ماله، وردعًا لغيره أن يسلك سبيله.

في