فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

المبحث الثالث: الحلول المقترحة لتثمير موارد الأموال المختلفة

» 137 «

آتاهم الله تعالى من قوة ووهبهم من تمكين؛ رأى ذلك الخليفة الراشد البصير أن بقية مصارف الزكاة هي أولى بالتوفير، فوقف السهم، وكان ذلك على مرأى ومسمع من سادة الأمة المهاجرين والأنصار الله، ولم يكن منهم نكير، فكان ذلك إجماعا سكوتيا» (1).

عنهم

هذا

ويضيف في سياق تأصيله لحكم استثمار أموال الزكاة قائلا: ولئن ساغ اجتهاد ولي الأمر في ذلك عندما يرى مصلحة الفقراء والمساكين متعينة في استثمار نصيبهم من الزكاة بعد سداد خلتهم وإشباع مسغبتهم؛ فإنه لأحرى أن يجوز في نصيب المصرف السابع وهو سبيل الله؛ لأنه من أصله موكول إليه، ومردود إلى نظره، وقد نص الفقهاء على أن له أن يشتري به ما يراه مصلحة للمسلمين لأجل إعلاء كلمتهم وحماية بيضتهم … » (3).

(r)،

(ad)'

وبعد أن عرض الشيخ الخليلي حيثيات المسألة صرح بالجواز وفق شروط محدّدة على أساس البعد المقصدي فقال: «وخلاصة القول: أن استثمار أموال الزكاة إنما ينبني جوازه على رأي الذين غلبوا الجانب المصلحي فيها، ولا بد ـ في

(1) الخليلي، الفتاوى، ج 1 ص 568.

(2) الخليلي، الفتاوي، ج 1 ص 568 - 569. (3) انظر أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، ج 1 ص 329.