فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١٣٨» 138
فك الأزمة وإنقاذ الأمة
نظري ـ من أن يكون القائم بذلك هو ولي أمر المسلمين؛ نظرًا لما هو الأصلح، وحرصًا على ما هو الأوفر لمستحقي الزكاة، مع استشارة لأهل النظر من خبراء وفقهاء، والله ولي التوفيق … (1).
ولا شك أن القول بجواز تثمير أموال الزكاة قول قوي و راجح، غير أن هذا القول ليس على إطلاقه عند كثير من العلماء الذين قالوا به، بل هو مقيّد بضوابط لا بد منها لجوازه؛ وهي كما يأتي (2):
:أولا ألا توجد وجوه صرف عاجلة تقتضي القسمة العاجلة لأموال الزكاة، فلا يجوز الاستثمار إلا بعد أن يعطى المحتاج من الفقراء والمساكين ونحوهم من أصناف أهل الزكاة ما يسد حاجته العاجلة، ويخرجه من الحاجة إلى الكفاية، فإن تم ذلك جاز استثمار الفائض.
ثانيا: أن يتحقق من استثمار أموال الزكاة مصلحة حقيقية راجحة للمستحقين؛ كتأمين مورد دائم يحقق لهم الحياة الكريمة،
ويسد الحاجة.
(1) الخليلي، الفتاوى، ج 1 ص 569.
(2) انظر الحجيلان استثمار أموال الزكاة، ص 408 - 409 (بتصرف).
: