فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

بالدعاء لهم بالخير والتوفيق والجزاء الحسن في الدنيا

والآخرة).

ولما كانت الزكاة الشرعية هي الحق المشهور والمتعارف عليه لدى الجميع، حتى لا يُعرف حق مالي سوى الزكاة؛ كانت الرؤية العامة إلى أن من أخرج زكاة ماله مرةً واحدةً في الحول الهجري فقد برئت ذمته من جانب التعبد المالي في الإسلام وهذا فكر مرجوح، ورأي محجوج، فآيات الكتاب العزيز تنصُّ على أنواع كثيرة من الإنفاق ولا يمكن حصرها في فريضة الزكاة؛ سواء كان هذا التنصيص بصفة العموم (في سبيل الله) أو بصفة الخصوص في ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وفي الرقاب … إلخ).

وكما قلت سابقا إن الأمة الإسلامية أولى الأمم التي مسَّها هذا القحط، وأضرَّتْ بها هذه السنون العجاف، وقرحت أديمها الأزمة الاقتصادية الخانقة، إلا أنها ليست كباقي الأمم، فهذه الأمة المسلمة تملك المنقذ لها من هذه الهوية السحيقة التي وقعت بها، وبيدها الحل لتجاوز محنتها، والنهوض على أقدامها

(1) انظر: الخليلي، أحمد بن حمد بن سليمان البعد السياسي لأسباب الفقر وحلوله في العالم الإسلامي مكتب الإفتاء وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عمان، ط 2 1423 هـ /2011 م، ص 72 - 73.