فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ٣٢» 32 «
فك الأزمة وإنقاذ الأمة
بإثم تارك الإنفاق على المسلم الجائع والعاري وذي الحاجة القدرة عليه، فقال:
مع
فإن قال: فإن كان بيننا فقراء قد أضرّ بهم الجوع والبرد، ولم يكن على أحدٍ منا زكاة هل يلزمنا لهم غير الزكاة؟ وإن نحن تركناهم هل نحن آثمون بذلك؟ قيل له: الواجب عليكم أن تواسوهم من أموالكم إن لم تكن عليكم زكاة تدفعوا عنهم الضرر الذي بهم وإلا كنتم آثمين، وكذلك إذا كان أحد متجردًا متكشفًا وليس عليه ما يستر به ويصلي فيه، ولم يكن هناك ثوب يواريه فيجب على المسلمين ستره ودفع ما يصلي فيه، وإلا كانوا آثمين.
منهم
فإن قال: ولِمَ أوجبتم على الناس غير الزكاة للفقراء؟ قيل له: إن الله جل ذكره أوجب على الناس حقوقاً غير الزكاة بقوله: لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبَرَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَيْكَةِ وَالْكِتَبِ وَالنَّبِينَ وَعَالَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِى القربى واليَتَمَى وَالْمَسَكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّابِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَعَالَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُوا وَالصَّابِرِينَ في البأساء والضراء وحين البأس أوليكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَيكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ، يعني أنهم اتقوا النار، والنار إنما تتقى بأداء الفرائض،
فهذا يدلُّ على وجوب أشياء في الأموال غير الزكاة.