فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ٣٦فك الأزمة وإنقاذ الأمة
عليه، ومن
ذكر الزكاة بعد ذكر إيتاء المال لذوي القربي إلى آخره معطوفة شأن العطف التغاير بين المعطوف والمعطوف عليه، وفي هذا ما يكفي دليلا على أن الحقوق المالية المذكورة في الآية قبل الزكاة خارجة عنها، وهو الذي يدلُّ عليه حديث فاطمة بنت قيس عند الترمذي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن في سوى الزكاة» وهو وإن أُعِل بأبي حمزة ميمون الأعور القصاب؛
المال لحقا
فإن له ما يعضده عند ابن ماجه، كما أن صريح الآية واضح في الدلالة على هذا المعنى
-
ويقول أيضا في تفسير هذه الآية - آية البرّ ـ بعدما أشار إلى ما تقدم ذكره من تفسير فواتح سورة البقرة: « … وقد استدللت بذلك - أي على القول أن في المال حقا سوى الزكاة ـ بحديث فاطمة بنت قيس المرفوع: «إن في المال لحقا سوى الزكاة»، وقلت: بأن ذلك الحديث وإن أُعل بميمون الأعور القصاب؛ فإنه يعتضد بهذا العطف هنا؛ إذ العطف من شأنه أن يدل على التغاير بين المعطوف والمعطوف عليه فالمعطوف هو غير المعطوف عليه، سواء كان هذا التغاير تغايرا ذاتيًا، أو كان تغايرا وصفيًا،
(1) الخليلي، أحمد بن حمد بن سليمان جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عُمان، الطبعة الثانية، 1433 هـ /
2012 م، ج 2 ص 152 (في تفسير فواتح سورة البقرة).