فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

مما يؤكد اختلاف الوجهين، وأن الإنفاق في سبيل الله إنما هو أمر قد تقرر مع الزكاة).

والقول بأن فى المال حقًّا واجبًا غير الزكاة ـ وهو مذهب الصحابي أبي ذر الغفاري وكان ينادي به ـ هو قول جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ منهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب وعائشة أم المؤمنين، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمر، والحسن بن علي، وفاطمة بنت قيس وآخرون، وهو قول كثير من التابعين، فهؤلاء كانوا يقولون: إن في المال حقا سوى الزكاة، كما هو مذهب أبي ذر الغفاري الله، على أن هذا الحق أو الإنفاق لا يحدد بمقدار معين، وإنما تحدده حاجة الفقراء ومقدرة الأغنياء، أما الزكاة فهو حق في المال منظم، فيجب في أصناف مخصوصة، وبمقادير، مخصوصة في أزمنة مخصوصة تختلف باختلاف نوعية الصنف المزكَّى.

وقد ذكر الإمام ابن حزم في «المحلى» بعض الروايات عن الصحابة وأقوالهم ومذاهب بعض التابعين فيمن قالوا بوجود حق واجب سوى الزكاة في مال الغني للفقراء، إذ يقول: « … وروينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: قال

(1) نوفل، فريضة الزكاة، ص 27.