فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة والوقوف على أبعادها الدلالية

47

ابن أبي شيبة (191/ 3) أنه قال القزعة بن يحيى: « … .... ولكن في

مالك حق سوى ذلك يا قزعة.

أن

وذكر الطبري في جامع البيان (3/ 348) عن بعضهم في المال حقوقاً تجب سوى الزكاة، واعتلوا لقولهم ذلك بهذه الآية ليسَ البِر … [البقرة: 177] وقالوا: لما قال الله تبارك الله وتعالى: {وَعَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ، ذَوِي الْقُرْبَى) ومن سمى معهم، ثم قال بعد: وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآلَى الزَّكَوةَ؛ علمنا أن المال الذي وصف المؤمنين به أنهم يؤتونه ذوي القربى ومن سمى معهم غير الزكاة التي ذكر أنهم يؤتونها؛ لأن ذلك لو كان مالا واحدًا لم يكن لتكريره معني مفهوم». انتهى كلام الشيخ الأرنؤوط.

أقول: ثم إني وجدتُ شاهدا يشهد للفظ الأول، وهو: «إن في المال لحقا سوى الزكاة»، فيما أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير من طريق أبي هريرة مرفوعًا، ولفظه: قال موسى بن إسماعيل، عن محمد بن راشد عن عبد الكريم، عن حبان بن جزاء، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «في المال حق بعد الزكاة؟ قال: نعم، يحمل على النجيبة)، ومعنى ذلك أن لفظة

(1) البخاري، محمد بن إسماعيل (ت: 256 هـ)، التاريخ الكبير، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ط 1: 1434 هـ / 2012 م، ج 2 ص 55 (ترجمة رقم: 311).