فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ٤٨-» EA «
فك الأزمة وإنقاذ الامة
(ليس) زيدت في حديث ابن ماجه عن طريق النساخ، وشاع الخطأ بعد ذلك، كما نبه إلى ذلك العلامة محمد شاكر في كلامه
السابق، والله تعالى أعلم.
رابعا قالوا أيضًا بأن الإنفاق في تلك الوجوه السابقة
محمول على سبيل الاستحباب لا الوجوب:
والجواب عليهم:
بأن الله تعالى قد ذيل الآية الكريمة بقوله: {أُوْلَيكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوَلَيْكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)، وهذا الحصر يدلُّ على وجوب
ما تقدم؛ إذ الكلُّ مطالب أن يكون من الصادقين والمتقين ولا يكون حصر التقوى فيما كان مندوبا؛ إذ المندوب غير واجب العمل، وإنما هو مستحب؛ من شاء فعله، ومن لم يشأ لم يفعله، ولا تثريب عليه، والمطالبة بأن يكون المرء من المتقين أمر واجب عليه، ولا يكون التوصل للواجب إلا بالواجب؛ إذ
ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مثله.
وقد رد الفخر الرازي هذا القول بأن الله تعالى وقف التقوى على الخصال المذكورة كلّها في الآية الكريمة، فدل ذلك على وجوب كل الخصال، قال في «تفسيره»: « … لأنه تعالى قال في آخر الآية: (أَوَلَيكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَبكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) وقف التقوى