فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

50

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

بمجموع

الأوصاف

بشيء؛ لأن المشار إليهم بالتقوى من اتصف السابقة المشتملة على المفروض والمندوب، فلم يفرد التقوى، ثم اتصف بالمندوب فقط، ولا وقفها عليه، بل لو جاء ذكر التقوى لمن فعل المندوب ساغ ذلك؛ لأنه إذا أطاع الله في

المندوب، فلأن يطيعه في المفروض أحرى وأولى»).

و مفاد تعقبه أنه ذكر في الآية الكريمة خصال الواجب

والمندوب، وكما يكون فعل الواجب برًا يكون فعل المندوب برا كذلك، وكما يكون فعل الواجب تُقّى يكون فعل المندوب تقى كذلك، ولكن شيخنا الخليلي ردَّ عليه مستنكرًا تعقبه هذا على الفخر الرازي، في تفسيره «جواهر التفسير» قائلا:

وفي هذا الكلام الذي يقوله أبو حيان نظر؛ لأن الله الله ذكر في هذه الآية الكريمة الأعمال الأساسية للبر ردًّا على أهل الكتاب الذين يتمسكون بالقشور من الأعمال، وحصر الله الا الله المتقين في هذا الصنف من الناس أُوْلَيْكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَيكَ ﴿هُمُ الْمُتَّقُونَ، هذا الحضر مستفاد من التعريف؛ تعريف المسند﴾ والمسند إليه، وتوسيط ضمير الفصل بينهما: {أَوْلَبِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا

(1) أبو حيان، محمد بن يوسف الأندلسي (ت: 745 هـ)، تفسير البحر المحيط، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية لبنان، ط 3: 2010 م، ج 2 ص 6.