فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٥١

المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة، والوقوف على أبعادها الدلالية

- 01 «

وَأُولَيكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ، ويعني ذلك أن مَن لم يتصف بجميع ما في هذه الآية الكريمة من الصفات فليس هو معدودًا في المتقين، والذي ترك جانبًا من أعمال الندب لا تنتفي عنه صفة التقوى بتركه ذلك الجانب» (1).

الأدلة على قوة هذا القول - وهو وجود حق واجب في المال سوى الزكاة -:

القول بأن في المال حقًّا واجبًا سوى الزكاة والذي نراه

راجحًا على غيره في هذه المسألة يعتضد بكثير الأدلة من الشرعية التي تحت به وتدلُّ عليه وتقويه، وهذه الأدلة منها العام الذي يجمع الزكاة وغيرها، ومنها الخاص الذي لا يمكن أن يقال بأن المراد به الزكاة الشرعية فينصرف إلى حق سواها في المال.

أولا: الأدلة القرآنية الخاصة:

1 - قال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: 4 - 7]، هذه الآيات تدلُّ على ترتب الوعيد على منع الماعون، وهو وإن كان جاء بلفظ الماعون بصفة خاصة؛ إلا أن المراد مفهوم بأنه

:

(1) انظر الخليلي جواهر التفسير تفسير الآية رقم (177) (مادة سمعية رقم 194 ـ موقع بصيرة).