فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

فك الأزمة وإنقاذ الامة

وإعطائهم نصيبا من التركة، إذا كان مال التركة وافرا، أو الاعتذار

إليهم إذا كان مال التركة قليلا.

قال ابن حزم في «المحلى»: «وفَرَضَ على كل آخذ حظه من المقسوم أن يعطي منه من حضر القسمة من ذوي قربي أو

مسكين ما طابت به نفسه ويعطيه الولي عن الصغير، والمجنون، والغائب؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى وَالْيَنَمَى والْمَسَكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾ [النساء: 8]، وأمر الله تعالى فرض حتى يأتي نص ثابت بأنه ليس فرضا وإلا فقول من قال: لا يلزم إنفاذ أمر الله تعالى لخصوص ادعاه، أو نسخ زعمه، أو لندب أطلقه بظنه قول ساقط مردود فاسد فاحش إلا أن يخبرنا بشيء من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعا وطاعة؛ لأنه المبلغ عن الله تعالى أحكامه، وأما من دونه فلا).

ثم ساق ابن حزم أقوال المفسرين في ذلك، ورد على من ادعى نسخ الآية، أو عدم وجوب هذا الحق عند القسمة لمن حضر من غير الورثة، ثم ختم النقاش بقوله: « … ثم إن قول القائل: هذه الآية منسوخة، أو غير واجبة؛ قول لا يحل اتباعه؛ لأنه دعوى بلا برهان ونهي عن اتباع أمر الله تعالى

(1) ابن حزم المحلى بالآثار، ج 6 ص 420.